البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

واحد بل في كلامه الذي ذكرناه ارتضاء للعبارة الثانية وإن كان قال في رسم المكاتب من سماع يحيى أنها عبارة غير مخلصة ونصه في كتاب الصلاة اختلف في رفع النجاسة من الأبدان والثياب فقيل فرض وهو قول ابن وهب فيعيد من صلى بثوب نجس أبدا عالما كان أو جاهلا أو ناسيا وقيل إنها سنة وهو المشهور وعليه فيعيد من صلى بثوب نجس في الوقت إن كان ناسيا أو لم يجد غيره وأما من صلى به متعمدا أو جاهلا وهو يجد ثوبا طاهرا أعاد أبدا لتركه السنة عامدا مستخفا بصلاته أو جاهلا ولا يعذر بجهله ومن الناس من يعبر عن رفع النجاسة بأنه فرض بالذكر مع القدرة يسقط بالنسيان أو عدم القدرة وليست عندي بعبارة مخلصة وقد روى البرقي عن أشهب أن من صلى نجس عامدا فلا إعادة عليه إلا في الوقت وهو ظاهر قوله في المدونة في من مسح المحاجم أنه يعيد في الوقت ولم يفرق بين العمد والنسيان وعلى ذلك حملها أبو عمران قال للاختلاف في المسح إذ قد روي عن الحسن أنه ليس عليه غسل موضع المحاجم وقال ابن أبي زيد معناه ناسيا انتهى وله نحو ذلك في المسائل الثلاثة من سماع موسى من كتاب الصلاة وممن رجح القول بأن الإزالة سنة ابن يونس فقال في كتاب الصلاة بثياب أهل الذمة إنه الصحيح من المذهب وصرح في غير موضع من كتابه بأن من صلى بها عامدا يعيد أبدا قاله في مسألة من ترك الاستنجاء والاستجمار في كتاب الطهارة وفي مسألة من صلى ومعه جلد ميتة في كتاب الصلاة قال في الكلام على الاستنجاء قالابن القاسم في العتبية ولو لم يستنج ولو استجمر ساهيا أعاد في الوقت كمن صلى بها في ثوبه ابن يونس يريد ولو فعل ذلك عامدا أعاد أبدا لقوله في كتاب الصلاة الأول من المدونة ومن صلى ومعه جلد ميتة لم يدبغ أو شيء من عظمها أو لحمها أعاد في الوقت يريد أنه صلى بذلك ناسيا انتهى وتأول قوله في المدونة في ماسح موضع المحاجم إذا صلى بعد البرء قبل أن يغسلها أنه يعيد في الوقت على أنه فعل ذلك ناسيا كما ذكره عنه المصنف في التوضيح وذكره غيره وممن رجح القول بالسنية عبد الحق في تهذيب الطالب بل صرح بأنه المشهور في ترجمة أقسام الطهارة وفي ترجمة من صلى بثوب نجس أو حرير وفي باب الرعاف ومع ذلك فكلامه في غير موضع من كتابه يدل على أن من صلى بالنجاسة عامدا يعيد أبدا وصرح بذلك في باب ذكر النجاسة في الثوب والجسد ونصه قال أبو محمد عبد الوهاب اختلف أصحابنا في إزالة النجاسة عن البدن والثوب والمكان هل هي واجبة وجوب الفرائض أو وجوب السنن وهذا الاختلاف مع الذكر والقدرة والتمكن لنص مالك على أن من صلى بثوب نجس ناسيا أو ذاكرا إلا أنه لم يقدر على غيره أنه يعيد في الوقت وهذا يدل على أنه واجب وجوب السنن لأنه لو كانت إزالتها فرضا لوجب أن يعيد أبدا كما لو ترك بعض أعضائه في الوضوء ولا يعترض على هذا بقولهم فيمن صلى بنجاسة متعمدا وهو قادر على إزالتها أو على ثوب طاهر أنه يعيد أبدا لأن من السنن المؤكدة ما هذا سبيله فقد قالوا فيمن ترك التسمية عامدا لا تؤكل ذبيحته وقال ابن زياد وسحنون فيمن ترك السورة عامدا أنه يعيد صلاته مع قولهم في ذلك أنه مسنون على أنه قد ذكر أبو محمد عن البرقي عن أشهب فيمن صلى بثوب نجس عامدا أنه يعيد صلاته مع قولهم في ذلك أنه مسنون على أنه قد ذكر أبو محمد عن البرقي عن أشهب فيمن صلى بثوب نجس عامدا أنه يعيد في الوقت انتهى وهذا الكلام جميعه للقاضي عبد الوهاب في شرح الرسالة فأنت ترى صاحب التهذيب مع تشهير القول بالسنية قد ارتضى ما ذكره عن عبد الوهاب من إعادة العامد أبدا وحكاية الإعادة في الوقت عن أشهب ونحو هذا للتلمساني في شرح الجلاب وقال سند في باب آداب الأحداث في الكلام على الاستجمار إن حكم كل من صلى بنجاسة لسهو أو عدم ما يزيلها به أنه يعيد في الوقت ومن صلى بها عامدا قادرا أعاد أبدا على ظاهر

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ١ · ص ١٣٢

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ١/١٣٢)