البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

إذا استوت عنده في الطهارة أن تستوي في إجازة التداوي بشربها فرع تقدم أن الألبان تابعة للحوم لكن قالابن رشد رحمه الله تعالى عن مالك إنه لا بأس بالتداوي بلبن الأتان مراعاة للخلاف في جواز أكلها حكى ذلك ابن حبيب عن مالك وسعيد بن المسيب والقاسم وعطاء وروى إباحة التداوي بها عن النبي صلى الله عليه وسلم وإلى إجازة ذلك ذهب ابن المواز انتهى من سماع ابن القاسم من الصيد والذبائح وقال قبله إن أبوالها نجسة لا يحل التداوي بشربها قال الجزولي وكذلك الخيل والبغال قال ومن أجاز أكلها يجوز ذلك قال وكذلك لبنها فرع قال سند من سقطت منه سن فالظاهر أنه لا يجوز له ردها على القول بأن الإنسان ينجس بالموت لأنه عظم نجس كسن الكلب والخنزير وغيره وهو قول الإمام الشافعي وأجازه أبو حنيفة وهو مقتضى مذهب ابن وهب من أصحاب مالك ومذهب ابن المواز وفي البرزلي إذا قلع الضرس وربط لا تجوز الصلاة به فإن رده والتحم جازت الصلاة به للضرورة فرع قال سند أيضا من انكسر عظمه فجبره بعظم ميتة فلا يجب عليه كسره قاله القاضي عبد الوهاب في الأشراف خلافا للإمام الشافعي ووجه المذهب أن في إخراجه حرجا وإفساد لحم فسقطت إزالته كما إذا كان على الجرح دم وقيح ولا يمكن غسله إلا بإفساد اللحم قال وسلم الشافعي أنه إذا مات لا ينزع منه انتهى وهذا بعد الوقوع فأما ابتداء فمعلوم من الفرع الذي قبله أنه لا يجوز تنبيه من أجاز استعمال النجاسة في ظاهر الجسد فذلك إذا كان يمكن إزالتها قبل خروج وقت الصلاة وأما إذا أدى إلى الصلاة بالنجاسة فلا فإن استعملها وجب عليه غسلها كما تقدم في كلام ابن عرفة في المرتك النجس وفي كلام ابن الحاجب في المرهم النجس والفرق بين ذلك وبين ما إذا أجبر عظمه بعظم ميتة خوف قوة الضرر هناك والله تعالى أعلم ص ( ولا يصلي بلباس كافر ) ش سواء كان كتابيا أو مجوسيا ذميا أو حربيا باشر جلده أم لا كان مما تلحقه النجاسات في العادة كالذيل أو لا كالعمامة قاله البساطي وقال ابن عبد السلام المراد بالكافر الجنس وسواء الذكر والأنثى قاله ابن فرحون وذلك كله ظاهر وسواء كان ما لبسه الكافر غسيلا أو جديدا قاله مالك في المختصر ونقله سند وابن عرفة وغيرهما وفي معنى الثياب الأخفاف قاله في المدونة وفي سماع ابن القاسم فرع قال وحكم شارب الخمر كحكم الكافر قال ابن بشير وعلى ذلك ثياب أهل الذمة فقد قال الأشياخ في معناهم من يشرب الخمر من المسلمين فيغسل جميع ما لبسوه من الثياب انتهى وقاله في الجواهر والتوضيح ونقله ابن ناجي رحمه الله تعالى في شرح المدونة من غير واحد كابن بشير وسيأتي أيضا في كلام اللخمي ونقله ابن فرحون عن ابن بشير وقيده بغير المصلى وكلامه ليس فيه تقييد كما تقدم فرع إذا أسلم الكافر هل يصلي في ثيابه قبل أن يغسلها فعن مالك في ذلك روايتان فوقع لزياد بن عبد الرحمن في سماع موسى من كتاب الطهارة أنه لا يغسل إلا ما علم فيه نجاسة وروى أشهب عن مالك في رسم الصلاة الثاني من سماعه من كتاب الصلاة أنه لا يصلي فيها حتى يغسلها وإذا أيقن بطهارتها من النجاسة فالاختلاف في وجوب غسلها يجري على الاختلاف في طهارة عرق النصراني والمجوسي انتهى من أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الطهارة ص ( بخلاف نسجه ) ش فيجوز فيه الصلاة قال ابن العربي إجماعا إن كانت ممن تؤكل ذبيحته والمجوسي مثله عندنا ونقله عنه ابن عرفة وغيره وفرق بين ما نسجوه وما لبسوه للضرورة العامة فيما نسجوه وبأنهم يتوقون فيه بعض التوقي لئلا تفسد عليهم أشغالهم فرع قال البرزلي وأما ذوو الصناعات منهم يعني الكفار مثل من يقص الملف والخياط والصائغ يمس الحلي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ١ · ص ١٢١

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ١/١٢١)