البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

قال فلو وقعت نجاسة مائعة في عسل جامد ونحوه فإن أدركت في حال وقوعها فنزعت وما حولها لم يكن بباقيه بأس كالقطرة من الدم تقع في اللبن الجامد فترفع بما حولها ويتيقن أنه لم يبق منها أثر وإن طال حبينها حتى سرت النجاسة فيه كله طرح ولم يؤكل وكذلك لا فرق بين كون النجاسة الواقعة في المائع مائعة أو يابسة ففي البرزلي عن مسائل ابن قداح إذا وقعت ريشة غير المذكى في طعام مائع طرح فرع إذا وقعت الدابة وأخرجت حية لم تفسد الطعام إلا أن يعلم أن على جسدها نجاسة فإن لم يعلم ذلك فهي محمولة على الطهارة ولو كان الغالب مخالطتها للنجاسة قاله في أول كتاب الوضوء من البيان وقول سعيد بن نمير في قصرية شراب فقاع وقعت فيها فأرة فأخرجت حية أنه يراق هو بعيد وشذوذ لا وجه له والله أعلم وقال ابن الإمام إن ظاهر الرواية أنه إذا كان الغالب عليه النجاسة يحكم بنجاسة ظاهره وما قاله ابن رشد أظهر والله أعلم فرع إذا طرح من الجامد بحسب ما سرت فيه النجاسة فإن الباقي طاهر يؤكل ويباع لكن قال الجزولي يبين ذلك لأن النفوس تقذره ويؤخذ ذلك من كلام بن أبي زيد المتقدم والله أعلم فرع وتفسير قولهم طرحت وما حولها أي وما قاربها وليست المراد ما التف عليها فقط لأنها إذا طرحت وحدها لا تطرح إلا بما يلتف عليها قاله في كتاب الطهارة من الطراز ص ( ولا يطهر زيت خولط ولحم طبخ وزيتون ملح وبيض صلق بنجس وفخار بغواص ) ش لما ذكر أن الطعام يتنجس بملاقاة النجاسة فأخذ يبين ما لا يقبل التطهير من الأشياء التي أصابتها النجاسة وقوله بنجس متعلق بصلق ويقدر ضمير فيما قبله وتنازع أكثر من ثلاثة عوامل نفاه أبو حيان وابن هاشم وذكر الدماميني في شرح التسهيل إثباته عن بعضهم والمصنف يستعمله وقوله زيت لا يريد خصوصية الزيت بل وكذا حكم غيره من الأدهان كما قاله ابن الحاجب وعلم أن غير الأدهان من المائعات كاللبن

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ١ · ص ١١٣

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ١/١١٣)