البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

التحريم لقوله ورآه ميتة وكذلك قال ابن مرزوق ولا فرق بين الكراهتين لأنه علل في الأم كلا منهما بأنه ميتة فإن كانت التي في أنياب الفيل محتملة فالتي في القرن والعظم والسن مثلها فلا معنى لاقتصار المصنف لعز والتي في أنياب الفيل للمدونة قال والذي غره اختصار البراذعي لأنه لم يذكر قوله في ناب الفيل أنها ميتة ومن الشيوخ من حمل الكراهة في الجميع على بابها ونقله أبو الحسن عن ابن رشد وحكاهابن فرحون عن بعضهم عن ابن المواز قال إنما كرهه مالك ولم يحرمه لأن عروة وربيعة وابن شهاب أجازوا أن يمتشط بأمشاطه ومذهب ابن وهب أن عظام الميتة طاهرة وذكر القاضي عبد الوهاب في شرح الرسالة عن شيخه الأبهري أنه كان يقول إن مالكا يكرهه يعني العظم من غير تحريم قال القاضي وظاهر قول مالك التحريم وهو الذي يقتضيه النظر ثم قال في الكلام على ناب الفيل إنما الكراهة فيه إذا مات من غير تذكية والصحيح تحريمه انتهى ووجه الكراهة أنه تعارض فيه ما يقتضي تنجيسه وهو أنه جزء ميتة وما يقتضي الطهارة وهو عدم الاستقذار لأنه مما يتنافس في اتخاذه وقيل إن صلق فهو طاهر وإلا فلا وليس هذا خاصا بالعاج بل عام فإن أنياب الفيل قرون منعكسة كما قاله اللخمي وغيره وقد اختلف في العظم والقرن والظلف والسن فالمشهور أنها نجسة وقال ابن وهب طاهرة بناء على أنها لا تحلها الحياة وقيل بالفرق بين طرفها وأصلها ابن عبد السلام وهذا إنما يتأتى في غير العظم وحكى الباجي وغيره في عظام الميتة رابعا بالفرق بين أن يصلق أولا وإذا حملت الكراهة في أنياب الفيل على بابها كما تقدم عن ابن رشد وابن المواز يكون خامسا تنبيهان الأول هذا إن لم يذك الفيل فإن ذكي جاز الانتفاع بعظمه وجلده من غير دبغ كجلود السباع وعظامها إذا ذكيت وإنما يكره أكل لحومها الثاني أنظر هل يتنجس الدهن والماء ونحوه بجعله في العاج ونحوه من عظام الميتة أم لا لم أر فيه نصا صريحا وقال الجزولي في شرح قول الرسالة وكره الانتفاع بأنياب الفيل لأنه لا دسم فيه ولاودك ويأتي في شرح قول المصنف ورطوبة فرج ما بدل على ذلك ص ( والتوقف في الكيمخت ) ش أشار به لقوله في كتاب الصلاة الأول من المدونة ولا يصلى على جلد حمار وإن ذكي وتوقف عن الجواب في الكيمخت ورأيت تركه أحب إلي انتهى وتوفه لأجل أن القياس يقتضي تركه وعمل السلف يعارضه قال علي عن مالك في سماع عيسى من كتاب الصلاة ما زال الناس يصلون بالسيوف وفيها الكيمخت وما يتقون شيئا قال في التوضيح عن ابن هارون وأصله لابن يونس في الكيمخت ثلاثة أقوال الأول قوله في المدونة تركه أحب إلي فيحتمل أن من صلى به يعيد في الوقت أو لا إعادة عليه الثاني الجواز لمالك في العتبية الثالث الجواز في السيوف خاصة لابن المواز وابن حبيب فمن صلى به في غير السيوف يسيرا كان أو كثيرا أعاد أبدا انتهى ومقتضى كلام المصنف وصاحب الشامل دن المشهور في الكيمخت النجاسة وأنه لا يصلى به وهو الذي يفهم من أول كلامه في المدونة فيكون رابعا لكن الذي فهمه الأشياخ أن هذا حكمه في الأصل ولكنه خرج عن هذا الحكم للضرورة قال ابن رشد في رسم حمل من سماع عيسى من كتاب الصلاة الصلاة في الكيمخت على أصل مالك لا تجوز إلا أنه استخف للخلاف فيه واستجازة السلف له فرأى في العتبية المنع منه والتشديد فيه من التعمق الذي لا ينبغي وكرهه ابن القاسم للخلاف من غير تحريم انتهى وقال في الطراز يجوز أن يكون مالك رأى الكيمخت مستثنى وهو ظاهر قوله في العتبية قال فيها أبو محمد المخزومي سألت مالكا عن الكيمخت فقال هذا تعمق وقد صلى الصحابة بأسيافهم وفيها الدماء وظاهر هذا

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ١ · ص ١٠٣

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ١/١٠٣)