البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

الميتة المدبوغ في اليابسات وفي الماء وحده قال في كتاب الجعل والإجارة من المدونة ولا يؤاجر على طرح الميتة بجلدها لأنه لا يجوز بيعه وإن دبغ ولا يصلى عليه ولا يلبس قال ابن يونس أي للصلاة وأما لغير الصلاة فجائز ثم قال في المدونة وأما الاستقاء في جلود الميتة إذا دبغت فإنما كرهه مالك في خاصة نفسه ولم يحرمه ثم قال في المدونة ولا بأس أن يغربل عليها ويجلس وهذا وجه الانتفاع الذي جاء في الحديث ونحوه في كتاب الغصب وزاد وتمتهن للمنافع قال أبو الحسن قال أبو محمد صالح ولا يطحن عليها لأن الطحن عليها يؤدي إلى زوال بعض أجزائها فيؤدي إلى أن تختلط أجزاء الميتة بالدقيق وقالأبو الحسن وانظر هل أجاز الاستقاء في جلود الميتة إذا دبغت وعلى هذا يتوضأ به وقال في سماع أشهب من كتاب الوضوء سئل أيتوضأ من السقاء من الميتة إذا دبغ قال إني لأرجو أن لا يكون به بأس إن انفض ذلك إلى الصلاة فيها انتهى والمسألة في أول رسم من سماع أشهب وقبلها ابن رشد وذكر البرزلي عن بعض المعاصرين له أنه قال لا يغربل عليه قال شيخنا اتقاء لما يتحتت منه وظاهر المذهب عموم استعماله في اليابسات مطلقا انتهى قلت وقد نص في المدونة على أنه يغربل عليها كما تقدم وأما الوضوء منه فظاهر ما تقدم عن سماع أشهب الجواز ونص في العمدة والإرشاد على أنه يكره الوضوء من آنية عظام الميتة وجلدها وإن دبغ فرع قال البرزلي في مسائل الصلاة في آخر مسائل بعض المصريين كان شيخنا يقول إذا وجد النعال من جلد الميتة فإنه ينجس الرجل إذا توضأ عليه وفيه نظر لجواز استعماله في الماء انتهى قلت بل الظاهر كما قال شيخه لأن الماء يدفع عن نفسه وأما الرجل إذا بلت ولاقاها فقد صدق عليه أنه استعمل في غير اليابسات فرع قال في التوضيح نقض ابن الحاجب من المشهور أن مالكا رحمه الله كان لا يستعمله في خاصة نفسه انتهى ونحوه لابن فرحون وكلامه في التوضيح يوهم أن مالكا كان لا يستعمله مطلقا بل يوهم أن ذلك في جلد ما ذكي من السباع وليس كذلك وإنما الذي كرهه في خاصة نفسه الاستقاء في جلود الميتة المدبوغة كما تقدم كذلك قال ابن عبد السلام ونصه ونقص تمام المشهور وهو أن مالكا لم يستعمله في الماء غير محرم له بخلاف اليابسات وقال ابن عرفة وفيها أتقي الماء فيها يعني جلود الميتة في خاصتي ولا أحرمه والله أعلم فرع لم يتكلم المصنف على الصلاة على جلود الميتة اكتفاء بدخول ذلك في عموم الصلاة على النجاسة وقال في كتاب الصلاة الأول من المدونة ومن صلى ومعه لحم ميتة أو عظمها أو جلدها أعاد في الوقت واختصرها ابن يونس بلفظ أو جلد ميتة لم يدبغ يريد صلى بذلك ناسيا ثم قال فيها قال مالك ولا يعجبني أن يصلي على جلدها وإن دبغ قالابن يونس لعله ييرد ناسيا أو عامدا للحديث إذا دبغ الإهاب فقد طهر ويمكن أن يكون سوى بينهما كتسويته في البيع انتهى وعلى التسوية بين المدبوغ وغيره حملها سند وهو ظاهر ما في كتاب الغصب فإنه قال وكره مالك بيع جلود الميتة والصلاة فيها وعليها دبغت أو لم تدبغ قالأبو الحسن الكراهة على المنع فرع قد تقدم أن لبسه يجوز في غير الصلاة ولا يجوز فيها وهذا حكم هذه الفراء التي تجعل من جلود السنجاب ونحوه ص ( وفيها كراهة العاج ) ش هذا أول موضع أشار فيه للمدونة وأتى بها لكون ظاهرها مخالفا لما قدمه من نجاسة العاج قال في كتاب الصلاة الأول وأكره الأدهان في أنياب الفيل والمشط بها والتجارة فيها قال ابن ناجي زاد في الأم لأنها ميتة وذلك يدل على أن المراد بالكراهة التحريم انتهى ومما يدل على أن المراد بالكراهة التحريم أن قبله وكره أخذ العظم والسن والقرن والظلف من الميتة ورآه ميتة قال ابن ناجي الكراهة على

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ١ · ص ١٠٢

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ١/١٠٢)