البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

تعلق حصول حتى يفرق بين الأولى وغيرها فالجمع له حكم الطهارة الواحدة انتهى فظهر من هذا أن ماء الغسلة الثانية والثالثة مكروه بلا تردد لأن صاحب الطراز هو المرجح لعدم كراهة المستعمل في غير الحدث وقد صرح بأن الظاهر كراهة ذلك الثاني الماء المستعمل في الغسلة الرابعة وفي غسل التبرد وغسل الثوب السالم من النجس والوسخ لا كراهة فيه كما يفهم من كلام القرافي السابق وكما يفهم من كلام صاحب الطراز في الكلام على الماء المستعمل فإنه قال قال أصبغ يتركه ويتيمم فإن توضأ به وصلى أعاد أبدا قال وسواء عنده توضأ به الأول محدثا أو مجددا أو غسل به ثوبا طاهرا وأما مشهور المذهب فظاهره كراهة ما يستعمل في رفع الحدث فقط انتهى وله نحو ذلك في شرح مسألة اغتسال الجنب في القصرية وسيأتي شيء من كلامه في شرح قول المصنف وراكد يغتسل فيه وفي كلام ابن راشد في شرح ابن الحاجب ما يقتضي دخول الخلاف في ذلك وهو ظاهر كلام الشارح في الكبي ولم أقف على من صرح بكراهة ذلك وإنما ذكروا فيه قولين أحدهما مذهب المدونة أنه طهور والثاني قول أصبغ أنه غير طهور ورده صاحب الطراز وضعفه وفي كلام المصنف في التوضيح إشارة إلى خروجه من الخلاف الثالث ماء غسل الذمية من الحيض نقل ابن ناجي عن ابن هارون أنه قال لا نص فيه وللشافعية وجهان والأشبه المنع لعدم تحفظها من النجاسة ثم قال فإن قلت هل يتخرج الوجهان اللذان أشار إليهما على مسألة ما أدخل الكافر يده فيه قال ابن حبيب بطهارته وسحنون نجاسته قلت لا يتخرج لأن هذا أشد والمسألج منصوصة للقرافي وذكر كلامه في الذخيرة السابق في بيان علة الكراهة قلت والظاهر الكراهة والله أعلم ص ( ويسير كآنية وضوء وغسل بنجس لم يتغير ) ش يعني أن الماء اليسير إذا أصابته نجاسة ولم تغير شيئا من أوصافه فإنه طهور ولكنه يكره استعماله مع وجود غيره وهذا هو المشهور من المذهب فإن لم يجد غيره وجب عليه استعماله قاله في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الطهارة الذي رواه المدنيون عن مالك أن الماء قل أو كثر لا تفسده النجاسة إلا أن تغير وصفا من أوصافه فسؤر النصراني وما أدخل يده فيه وإن أيقن بنجاسة يديه وفمه مكروه مع وجود غيره ابتداء واجب استعماله مع عدم سواه في الطهارة والتطهير انتهى وقال الباجي في المنتقى الظاهر من المذهب أنه مكروه فمنع من استعماله مع وجود غيره فإن لم يوجد غيره فالذي عليه شيوخنا العراقيون وهو المشهور في قول مالك أنه يتوضأ به ويستعمل في كل ما يستعمل فيه الماء الطاهر ونحوه في الطراز وغيره وقال ابن القاسم إن الماء اليسير يتنجس بملاقات النجاسة وإن لم تغيره وعليه اقتصر في الرسالة وهي رواية المصريين عن مالك ولم يحك ابن رشد غير هذين القولين وقيل إنه مشكوك فيه فيجمع بين الوضوء به والتيمم حكى الثلاثة ابن بشير وحكى اللخمي رابعا أنه طهور من غير كراهة وعزاه لرواية أبي مصعب وأنكره ابن بشير وقال لا يوجد في المذهب لأن معول البغداديين على رواية أبي مصعب وقد قالوا بالكراهة وقال المصنف في التوضيح إن اللخمي حكاه ولم يعزه ثم قال وروى أبو مصعب عن مالك أنه قال الماء كله طاهر مطهر إلا ما تغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسة حلت فيه معينا كان أو غير معين فعلى هذا يتوضأ به من غير كراهة وذكر ابن بشير أن اللخمي حكاه عن أبي مصعب وليس بظاهر لأنه لم يصرح به عن أبي مصعب ثم رده ابن بشير بعدم وجوده في المذهب وليس رد ابن بشير بشيء لأن حاصله شهادة على نفي انتهى قلت كلام اللخمي صريح في عزوه لأبي مصعب لأنه قال اختلف فيه على أربعة

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ١ · ص ٧٠

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ١/٧٠)