البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

عرفة إذا ثبت أحدها بإقراره لزمه قلت إن كان بالغا وإلا فكمنكر دعوى زوجته عليه انتهى يعني أنه بمنزلة المنكر والجس بظاهر اليد قاله ابن عرفة قال ابن عبد السلام فإن قلت قد نص بعضهم على ما لا يجوز النظر إليه لا يجوز لمسه ولو من فوق الثوب وهذا يدل على أنهما متساويان في المنع فإذا دعت الضرورة إلى واحد وجب إلحاق الآخر به للمساواة ويترجح النظر لأن حصول العلم للمشهود به أقوى قلت هما متساويان في المنع فقط ولا شك أن الإدراك بالبصر أقوى مع أن اللمس كان في حصول العلم فوجب الاقتصار عليه اه باختصار وقال ابن عرفة المراد بالجس بظاهر اليد وأصله أقرب للإباحة من النظر أبو عمر أجمعوا على مس الرجل فرج حليلته وفي نظره إليه خلاف ما تقدم اه وأما الجذام والبرص في الرجل فقال ابن عرفة في المتيطي يعرف بالرؤية ما لم يكن في العورة فيصدق الرجل فيهما وحكى بعض الموثقين عن بعض شيوخه نظر الرجل إليه كالنساء إلى المرأة اه وقال في مختصر المتيطية أما الجنون فإن ذلك لا يخفى على جيرانه وأهل مكانه اه ص ( وصدق في الاعتراض ) ش واختلف بعد التصديق هل عليه يمين أو لا قال ابن عرفة والاعتراض إن أقر به فواضح وإن أنكر دعوى زوجته صدق المتيطي عن المدونة بيمين وكذا نقله ابن محرز واللخمي ونحوه لمحمد عن ابن القاسم ونحوه عن مالك وقاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ وابن حبيب اه ثم نقل خمسة أقوال أخر تنبيه قال في المتيطية ولو نكل قبل الأجل ثم أتى الأجل فادعى أنه أصاب كان له أن يحلف وليس نكوله والحكم عليه قبل الأجل بشيء كذلك راه ابن المواز انتهى فرع قال في النوادر قال أصبغ في امرأة المقعد تدعي أنه لم يمسها وأنها تمكنه من نفسها فيضعف عنها وقال هو تدفعني عن نفسها فهي مصدقة مع يمينها ولا يعجل بفراقه إلا بعد سنة كالمعترض ولو جعل الإمام بقربه امرأتين وإن سمعتا امتناعا منها أمر بها فربطت وشدت وزجرها وأمرها أن تلين له فذلك عندي حسن انتهى ص ( كالمرأة في دائها ) ش ابن عرفة ولو أنكرت دعواه عيبها فما كان ظاهرا كالجذام والبرص يدعيه بوجهها وكفيها أثبت ذلك بالرجال وما بسائر بدنها غير الفرج بالنساء وما بالفرج في تصديقها وعدم نظر النساء إليه واثباته بنظرهن إليه قولان الأول لابن القاسم قال بعض الأندلسيين وهو مذهب مالك وجميع أصحابه إلا سحنون انتهى ثم قال وعلى الأول يعني القول بتصديقها قال ابن الهندي وتحلف وقاله الشيخ أبو إبراهيم ولها رد اليمين على الزوج قال ورأيت من مضى يفتي به انتهى ونقله في التوضيح ص ( أو وجوده حال العقد ) ش اختصر المؤلف هذه المسألة وملخص ما في البيان فيمن زوج ابنته على أنها صحيحة فجذمت بعد سنة ونحوها فقال الأب تجذمت بعد النكاح وقال الزوج قبله لا يخلو لأنه إما أن يتداعيا بعد البناء أو قبله فإن كان بعد البناء فعلى الزوج البينة والأب مصدق في ذلك ابن رشد ولا بد من يمينه وينبغي كونها على العلم لأنه مما يخفى وإن كان ظاهرا الآن لإمكان كونه يوم العقد خفيا لأنه يزيد إلا أن يشهد أن مثله لا يكون يوم العقد إلا ظاهرا فيحلف على ألبت فإن نكل الأب حلف الزوج فكان له الرد قبل العلم في الوجهين وقيل على نحو ما وجب على الأب هذا مشهور المذهب وإن كان التداعي قبل البناء فالقول قول الزوج مع يمينه وعلى الأب البينة انتهى ملخصا من كلام ابن عرفة والله أعلم ص ( أو بكارتها وحلفت ) ش هذا إنما ذكره أهل المذهب على القول أنها ترد بشرط البكارة ولا يبعد أن يجيء

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٩٠

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٩٠)