البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

قال ابن عبد السلام وفي أحكام ابن سهل اختلاف بين الشيوخ في هذه المسألة وفي معناه من امرأة المولى والمعتقة تحت العبد وغير ذلك هل تكون المرأة وهي الموقعة للطلاق أو السلطان اه وقال في التوضيح في باب المعسر بالنفقة واختلف هل الحاكم الذي يطلق كما هو ظاهر كلامه يعني ابن الحاجب ابن عبد السلام وهو الصحيح أو يبيح للمرأة الإيقاع على قولين اه ونقل ابن عرفة عن المتيطي تشهير القول بأن الإمام الذي يوقع الطلاق ونصه المتيطي في كون الطلاق بالعيب للإمام يوقعه أو يفوضه إليها قولان للمشهور وابن زيد عن ابن القاسم اه ونقل ابن سهل في باب الطلاق أن ابن عات أفتى أن المرأة هي التي توقع الطلاق ورجحه ابن مالك ورجحه ابن سهل أيضا وقال ابن فرحون في التبصرة في القسم الثالث من الفصل الأول من الركن السادس في كيفية القضاء والقسم الأول لا بد فيه من حكم الحاكم وهو ما يحتاج إلى نظر وتحرير وبذل جهد في تحرير سببه وذلك كالطلاق بالإعسار والطلاق بالإضرار والطلاق على المولى لأنه يفتقر إلى تحقيق الإعسار وهل هو ممن يلزمه الطلاق بعد النفقة أم لا كما إذا تزوجت فقيرا علمت بفقره فإنها لا تطلق بالإعسار بالنفقة وكذلك تحقيق صورة الإضرار وكذلك يمين المولى هل لعذر أو لا كمن حلف أن لا يطأها وهي مرضع خوفا على ولده فينظر فيما ادعاه فإن كان مقصوده الإضرار طلقت عليه وإن كان لمصلحة لم تطلق عليه وكذلك التطليق على الغائب والمعترض ونحوهما تنبيه إذا تقرر أن هذه المسائل وما أشبهها لا بد فيها من حكم الحاكم فهل صدور الطلاق فيها صادر عن الحاكم أو عن الزوجة أو بعضه عن الزوجة وبعضه عن الحاكم اختلف في هذه المسألة فحكى ابن سهل فيها أن القاضي أبا محمد بن سراج أجاب فيها أن الطلاق للرجل إلا ما وقع فيه تخيير أو تمليك ثم ذكر أن ابن عات أجاب بخلاف جوابه وأطال الكلام في ذلك ثم قال في كلامه وجملة القول أن الحق إذا كان للمرأة خالصا فإنفاذ الطلاق إليها مع إباحة الحاكم لها ذلك كما جاء في حديث بريرة ونسبة الطلاق إلى القاضي لكونه ينفذه ويحكم به كما يقال فرق الحاكم بينهما وكما يقال قطع الأمير السارق ورجم وجلد وهو لم يفعل وإنما أمر به فما جاء من تفريق السلطان فهو من هذا المعنى اه كلام ابن فرحون وما أفتى به ابن عات تقدم أن ابن مالك رجحه وكذلك ابن سهل فرع قال ابن عبد السلام عن أصبغ وأرى في الإمام إن طلق في الإيلاء والنفقة والإضرار والجنون والجذام بأكثر من واحدة لا يلزم منه إلا واحدة اه ونقله في التوضيح تنبيه سيأتي في كلام المصنف في آخر طلاق السنة أنه لا يطلق على من به عيب في الحيض والنفاس حتى تطهر المرأة وسيأتي في شرحه حكم ما إذا وقع الطلاق فيها والله أعلم ص ( ولها فراقه بعد الرضا بلا أجل ) ش هذا قول ابن القاسم في العتبية والموازية إلا أنه قال في الموازية وليس لها أن تفارق دون السلطان وفي قول العتبية لها أن تطلق نفسها وإن لم ترفع إلى السلطان قاله في التوضيح ص ( والصداق بعدها ) ش أما قبل انقضاء الأجل إذا لم يطل مقامه معها فلها نصف الصداق قاله في المدونة ونقله في التوضيح ص ( وجس على ثوب منكر الجب ونحوه ) ش نحو الجب الخصا والعنة فهذه الثلاث قال ابن

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٨٩

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٨٩)