البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

حكم من تزوج عشر نسوة ثم أسلم الخ وليس هذا الذي حمل عليه هو مراد المصنف لأن هذا معلوم من قول المصنف أو إحدى أختين مطلقا وإنما مراد المصنف أن المسلم إذا تزوج أربع رضيعات يريد أو ثلاثا أو اثنين فأرضعتهن امرأة فإنه يختار واحدة ويفارق الباقي منهن ولا شيء لمن فارقها عند ابن القاسم لأنه مغلوب على الفراق قاله في المدونة ص ( وعليه أربع صدقات ) ش يريد غير معينة بل يعطي لكل واحدة خمسا صداقها كما يفهم من كلامه في التوضيح وكلام ابن عرفة وغيرهم وهذا إذا لم يدخل بهن فإن دخل بهن لزمه لكل واحدة صداقها وإن دخل ببعض وعلمت المدخول بها فلها صداقها كاملا ص ( وهل يمنع مرض أحدهما المخوف وإن أذن الوارث أو إن لم يحتج خلاف ) ش يعني إن اختلف في نكاح المريض على قولين مشهورين أحدهما أنه يمنع سواء كان المريض محتاجا إلى النكاح لخدمة أو استمتاع أو ليس بمحتاج وهذا القول جعله اللخمي هو المشهور والثاني أنه إنما يمتنع إذا لم يحتج المريض إلى النكاح وهذا الذي شهره في الجواهر وأشار المصنف إلى القول الأول بقوله وهل يمنع مرض أحدهما المخوف وإلى الثاني بقوله أو إن لم يحتج وأما قوله وإن أذن الوارث فأشار به إلى إذن الورثة في نكاح المريض إذا كان ممنوعا لا يدفع المنع والله أعلم فإن قيل منع المريض من النكاح لنهيه عليه الصلاة والسلام من إدخال وارث فلم لا يمنع الوطء خوف إدخال الوارث قيل إدخال الوارث في النكاح متحقق وقد يكون من الوطء حمل ولا يكون قاله القرافي وكلام الشارح في شرح هذا المحل صواب وكلام البساطي فيه نظر والله أعلم فرع وللمريض أن يراجع زوجته وقاله الجزولي وليس للمريض نكاح مطلقته البائن في آخر حملها قاله في النوادر وهو ظاهر لأنه نكاح في المرض فرع قال اللخمي في نكاح من حضر الزحف أو ركب البحر على الاختلاف في طلاقه وميراث زوجته منه بمنزلة المريض فإن مات من ذلك لم ترثه على أحد القولين وإن سلم صح النكاح ونكاح من قرب للقتل غير جائز لأنه مضار ويختلف إذا نكح وهو في السجن هل يمضى نكاحه أو لا فإن كان القتل حقا لله كالمحارب يكون قد قتل والزاني المحصن يحبس ليرجم لم أر له أن ترثه وإن كان حقا لآدمي مما

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٨١

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٨١)