البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

أن يتزوجها أو لا يجوز فالمذهب على ثلاثة أقوال كلها قائمة من المدونة أحدها أنه لا يجوز إلا بشرطين اثنين عدم الطول وخشي العنت وهو مشهور قول مالك والثاني أنه لا يجوز له أن يتزوجها وهو عادم الشرطين وهو مشهور قول ابن القاسم وأحد قولي مالك والثالثة الكراهة والقول بالمنع يعني القول الأول أنه منع تحريم به قال أشهب وابن عبد الحكم وهو قائم من المدونة من قوله بفسخه ثم ذكر مأخذ القولين الباقيين من المدونة أيضا ونسب الخلاف في ذلك وأطال فراجعه إن أردته والله أعلم وظاهر كلام المصنف أنه إن وجد ما يتزوج به حرة ولو لم يجد ما ينفقه عليها حصل له الطول وهي رواية محمد خلافا لما قاله ابن حبيب عن أصبغ أن الطول ما يصلح لنكاح الحرة من نفقة ومؤنة اللخمي وهو أبين إلا أن يجد من تتزوجه بعد علمها بعدم قدرته على النفقة ابن رشد ما رواه ابن حبيب أصح مما رواه محمد قاله جميعه في التوضيح وقال ابن الفرس في أحكام القرآن إن اعتبار النفقة هو الأصح والله أعلم فرع فإن وقع نكاح الأمة من غير حصول الشرطين فتقدم في نقل الرجراجي في القول الأول من الأقوال الثلاثة عن مالك أنه قال بفسخه وفي كلام ابن عبد السلام في باب الخلع ما يدل على أنه يفسخ ونصه في قول ابن الحاجب ولو تبين فساد النكاح وفي كتاب ابن المواز ومن خالع زوجته ثم وجدها أمة قد أذن لها سيدها في النكاح فإن كان يجد الطول بحرة رجعت بما أعطته قاله بعد الملك وبه أقول فإن كان ممن لا يجد الطول ويخشى العنت فله ما أحذ لأنه كان له أن يقيم وواجد الطول إن لم يكن له المقام عليها فيرد ما أخذ ويرجع على من غره انتهى فقوله وواجد الطول الخ يدل على أنه يفسخ وهو ظاهر كلام اللخمي في الأيمان بالطلاق في باب من حلف ليتزوجن هل يبر بتزويج غير الأكفاء ونصه وإن تزوج أمة لم يبر على قول مالك وقال ابن القاسم يبر إذا لم يجد طولا لحرة وإن كان واجدا عاد الخلاف المتقدم هل يبر بالنكاح الفاسد انتهى فجعله فاسدا وهو الذي يظهر من كلام المصنف في موضعين أحدهما عند قول ابن الحاجب ولو جمع من لا يجوز له الجمع في عقد بطل في الأمة وفي الحرة قولان قال في التوضيح يعني لو تزوج حرة وأمة في عقد واحد وكان لا يجوز له الجمع لفقدان الشرطين بطل نكاح الأمة لعدم شرطه وفي الحرة قولان الصحة لابن القاسم والبطلان لسحنون واحتج سحنون بأنها صفقة جمعت حلالا وحراما وما هذا شأنه باطل فبطل الجمع على المشهور ثم قال ابن الحاجب ولو جمع من يجوز له الجمع فكجمع أربع قال في التوضيح هذا الفرع يأتي على القول بأن الطول ما يتوصل به إلى دفع العنت فعلى هذا القول يجوز له الجمع ابن شاس وكذا يأتي على المشهور إذا قلنا إن الطول المال وعدم طول حرتين ولم تكفه حرة واحدة وقوله فكجمع أربع أي إن سمى لكل واحدة صداقها صح انتهى وثاني الموضعين عند قول ابن الحاجب وإذا تزوج الحر الأمة على الحرة وأمضى على المشهور ففيها تخير في نفسها قال في التوضيح المشهور الإمضاء بناء على أن الحرة تحته ليست بطول وعلى القول بأنها طول يفسخ النكاح انتهى وقال ابن عبد السلام إذا تزوج الحر الأمة على الحرة قال المؤلف وأمضى على المشهور يعني وقلنا بأن النكاح صحيح لأن الطول بالمال لا وجود الحرة تحته وهذه النكتة هنا أفادت أن المشهور الطول والمال انتهى زاد ابن فرحون بعد نقله نحو كلام ابن عبد السلام ومقابل المشهور أنه يفسخ ولا يمضي وأن الحرة تحته طول وهذا هو القول المرجوع عنه من قولي مالك انتهى فقوله في التوضيح في مسألة الجمع إذا خلا عن الشرطين بطل وتعليلهم قول سحنون بأنها صفقة جمعت حلالا وحراما وقوله هو وابن عبد السلام وابن فرحون في المسألة الثانية أن القول

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٧٣

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٧٣)