البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

النكاح وهو قول ابن عبد الحكم فإن لم يدخل بها واحد منهما فلا خلاف في المذهب أن نكاحهما مفسوخ وظاهر المذهب في ذلك أن الفسخ بغير طلاق لأنه نكاح فسخ بالغلبة وقيل بطلاق وهو المنصوص في المذهب اه فرع قال ابن رشد في المقدمات وإن تزوجها أحدهما بعد زوج كانت عنده على طلقتين وإن تزوجها أحدهما قبل زوج كانت عنده على ثلاث تطليقات لأنه إن كان هو الأول فإنما تزويجه إياها تجديد لنكاحه الأول وذلك لا يوجب طلاقا وإن كان الأخير فلا يلزمه طلاق لأنه لم ينعقد له نكاح ويقع على الذي لم يتزوجها بتزويج الذي تزوجها منهما طلقة فمتى تزوجها كانت عنده على تطليقتين اه وتعقبه الرجراجي ونصه إثر كلامه المتقدم فإن تزوجها أحدهما بعد الفسخ هل ترجع عنده على جميع الطلاق أو على ما بقي من إطلاق الملك فقد ذكر بعض المتأخرين عن ابن المواز كلاما متناقضا في نفسه وقال لا يخلو الذي تزوجها منهما من أن يكون تزوجها قبل زوج أو بعد زوج فإن تزوجها قبل زوج ثم ذكر الكلام الذي ذكره ابن رشد برمته وقال إثره هذا الكلام مدخول لأن الفسخ الذي فسخ به نكاحهما إن كان بطلاق فكيف ترجع عند الذي تزوجها منهما بعد ذلك على جميع الطلاق لأنه فسخ وقع بحكم حاكم والأول منهما مجهول وإن كان بغير طلاق فكيف يلزمه الطلاق بتزويج غيره إياها بعد الفسخ من غير أن يوجبه عليه حكم حاكم وهذا الكلام كما تراه وربك أعلم بمن هو أهدى سبيلا اه ص ( وإن ماتت وجهل الأحق ففي الإرث قولان ) ش الأحق هو الأول إن لم يدخلا وإن دخل أحدهما فالثاني هو الأحق قاله ابن عبد السلام وقوله ففي الإرث قولان أي فهل يقسم الإرث بينهما نصفين أو لا ميراث لهما قاله ابن عرفة ورجحه التونسي قال ابن عبد السلام وعليه أكثر المتأخرين وعلى القول الأول يكون لغزا يقال ما امرأة يرثها زوجان معا والله أعلم ص ( وعلى الإرث فالصداق ) ش قال ابن عبد السلام والأقرب أنه يجب أن لا يستحق أحد الزوجين شيئا من الإرث إلا بعد دفع جميع الصداق قاله في التوضيح اه بالمعنى ولم يذكر ابن عرفة هذا البحث وما قاله ابن عبد السلام إنه الأقرب هو الذي يفهم من قوله في التوضيح عن اللباب من كان صداقه قدر ميراثه فأقل فلا شيء عليه ومن كان ميراثه أقل غرم ما زاد على ميراثه لإقراره بثبوت ذلك اه ونقله ابن عرفة عن ابن محرز والتونسي عن بعض المذاكرين ثم قال التونسي هذا إن ادعى كل منهما أنه الأول وإن شكا فلا غرم اه ففهم من هذا الكلام مطالبة كل واحد منهما بالصداق والله أعلم ص ( وإلا فزائده ) ش أي وإن لم نقل بالإرث فاللازم لكل واحد من الزوجين الزائد على ما يخصه من الإرث ويشير بذلك لما تقدم عن اللباب في كلام التوضيح وعن ابن محرز والتونسي في كلام ابن عرفة والله أعلم ص ( وإن مات الرجلان فلا إرث ولا صداق ) ش قال ابن عرفة ولو ماتا أو أحدهما فلا إرث لها ابن محرز ولها أخذ من وافقته على أنه الأول لأنه إقرار بمال اه وقال ابن عبد السلام وأما إن مات أحدهما مدعيا أنه الأحق وصدقته في دعواه فقال بعضهم لها أخذ الصداق ويختلف في الميراث اه ص ( ولو صدقته المرأة ) ش قال ابن عبد السلام يعني أنه لا يلتفت إلى قولها في تصديق من صدقت وكذلك لو صدقتهما أن أحدهما بعينه هو الأول اه وعد في التوضيح ما يفيته الدخول وما لا يفيته وقال إن ما يفيته الدخول تسع وما لا يفيته خمس ونظمها بعضهم ونقله الشيخ بهرام في الكبير والبساطي وتكلم هنا في المختصر على واحدة في بابها ويشبه أن يكون مما يفيته الدخول على المشهور مسألة من خطب على خطبة أخيه بعد الركون والله أعلم ص

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٤٣

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٤٣)