البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

فقال لا عقوبة عليهم ابن القاسم إلا أني رأيت منهم أنه لو دخل بها لعوقبت المرأة والزوج والذي أنكح ويؤدب الشهود أيضا إن علموا اه قاله في التوضيح قوله وأنكر الشهود الخ أي أنكروا أن يكونوا علموا أن هذا النكاح لا يجوز بدليل قوله ويؤدب الشهود إن علموا هكذا قال أبو الحسن وجعل بعضهم فاعل أنكر ضميرا يعود إلى مالك أي وأنكر مالك أن يكون الشهود يحضرون مثل هذا اه قال أبو الحسن كما قال في موضع آخر أنتم تقرأون العلم وتشهدون على مثل هذا اه قال في التوضيح وقيد الباجي عدم عقوبتهم قبل البناء بما إذا كان النكاح مشهورا اه وهو ظاهر لأنه إذا لمن يكن مشهورا فهو نكاح سر وهو يعاقب فيه قبل الدخول وبعده قال اللخمي أرى أنه لا عقوبة على الزوجين إذا كانا من أهل الاجتهاد وذلك مذهبهما أو كانا مقلدين من يرى ذلك أو كانا يجهلان ويظنان ذلك جائزا وإن كانا ممن يعتقد فساد ذلك فتستحسن العقوبة وكذلك البينة إذا علمت أنها تزوجت بولاية الإسلام ينظر إلى مذهبهما أو من يقلدانه اه من أبي الحسن وقال الشيخ زروق في شرح الإرشاد يعني إن عقد صاحب الولاية العامة مع وجود الولي المجبر وهو الأب والمالك والوصي الذي جعل له ذلك فالنكاح باطل يفسخ مطلقا عياض اتفاقا وكذلك الخاص الغير المجبر مع المجبر يبطل عقده إلا ما تقدم في الكافل والحاكم في الفضل تنبيهان الأول الدنية كالسوداء والمسلمانية والمعتقة قال الشيخ زروق في شرح الإرشاد ومن في معناهما ممن لا يرغب فيه بحسب ولا مال ولا جمال الثاني يصح العقد بالولاية العامة في الدنية ولو تولى الزوج العقد بنفسه كما قاله اللخمي وسيأتي كلامه عند قول المصنف وابن عم ونحوه والله أعلم ص ( وإن قرب فللأقرب أو الحاكم إذا غاب الرد ) ش يعني إذا اطلع على النكاح الذي عقد بالولاية العامة مع وجود الولاية الخاصة في الشريفة وكان ذلك بالقرب فللولي الخاص أن يرده وسواء دخل بها أو لم يدخل قال في المدونة قال ابن القاسم إذا أجازه الولي جاز دخل الولي أم لا وإذا أراد فسخه بحدثان الدخول فذلك له فأما إن طالت إقامته معها وولدت الأولاد أمضيته إن كان صوابا ولم يفسخ وقاله مالك اه فعلم من كلام ابن القاسم أنه إذا دخل وطال لم يفسخ وهو الذي قدمه المؤلف وعلم أيضا أنه إن لم يطل له الإجازة والرد دخل أم لا وبقي ما إذا لم يدخل وطال ففهم ابن التبان عنه أنه إذا طال تحتم فسخه عنده وعليه اقتصر ابن يونس ونصه تحصيل مذهب ابن القاسم فيها أنه إذا طال قبل البناء فلا بد من فسخه وإن كان بعد البناء فلا بد من إجازته وإنما يخير الولي في القرب كذا كان يدرسه بعض من لقيته من بعض شيوخنا اه وكذا قال عنه في التوضيح ونصه واختلف الشيوخ في فهم هذا القول فقال ابن التبان إن كان قبل البناء بالقرب فللولي إجازته وفسخه وإن طال قبله فليس له إلا الفسخ وإن كان بقرب البناء فليس للولي أيضا فسخه وإجازته وإن طال بعده فليس له فسخه قال عبد الحق وقال غير ابن التبان إنه مخير قبل البناء وإن طال على مذهب ابن القاسم اه وإلى هذين التأويلين أشار المصنف بقوله وفي تحتمه إن طال قبله تأويلان وقوله أو الحاكم إن غاب ظاهره أنه ينتقل الأمر في ذلك إلى الحاكم إذا غاب الولي الأقرب ولا ينتقل للأبعد وهو كذلك على مذهب المدونة وظاهره سواء قربت غيبته أو بعدت وليس كذلك فيما إذا قربت غيبته بل يكتب إليه قال في المدونة وإذا استخلفت امرأة على نفسها رجلا فزوجها ولها وليان أحدهما أقعد بها من الآخر فلما علما أجازه إلا بعد ورده الأقعد فلا قول هنا للأبعد بخلاف التي زوجها الأبعد وكره الأقعد لأن ذلك نكاح عقده ولي وهذا نكاح

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٣١

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٣١)