البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

قد يهرب فإذا زوجه لم يهرب وقال في الرسالة في آخر باب الأقضية وللوصي أن يتجر بأموال اليتامى ويزوج إماءهم قال القلشاني لسقوط نفقة الإماء عن اليتامى واختلف هل له تزويج ذكور المماليك وفي المدونة الجواز قيل لا يجوز لأنه يصير العبد مديانا بالصداق والولد لغيره ويشتغل بالزوجة ويترك الأيتام وحمل بعض الشراح الرسالة على هذا القول انتهى وما ذكره عن المدونة يشير به لكلامها المتقدم قال ابن ناجي في شرح المدونة إثر كلامها المتقدم زاد في الأم بعضهم لبعض ومن أجنبيين ويريد بقوله على وجه النظر إذا خاف أن يأبقوا إذا لم يقع تزويج انتهى فرع وأما الأمة المخدمة فإن كان مرجعها إلى حرية فليس له جبرها ولا يزوجها إلا برضاها قال في النوادر يريد ورضى المخدم وليس ذلك للمخدم قاله في ترجمة من يكره على النكاح ممن فيه بقية رق وانظره في رسم الأقضية من سمدع عيسى من كتاب النكاح ونص ما في النوادر قال مالك فيمن أخدم أمته رجلا ومرجعها إلى حرية بعد الأجل ولا يزوجها إلا برضاها يريد ورضى المخدم وليس ذلك للمخدم أيضا انتهى ففهم منه إذا أخدمها مرة ومرجعها إليه فليس له أن لا يزوجها إلا برضا المخدم والله أعلم ص ( لا عكسه ) ش يحتمل أن يريد لا يجبر السيد على تزويج العبد والأمة إلا إذا قصد الإضرار وقاله ابن عبد السلام وتبعه في التوضيح ويكون عكسها من كل وجه ومعنى جبره ما أشار إليه في التوضيح أنه يؤمر بالتزويج أو البيع ويحتمل أن يريد أن لا يجبر على زواجهما إن احتاجا وإن قصد إضرارهما ونص كلام التوضيح عند قول ابن الحاجب فالمالك يجبر الأمة والعبد ولا يجبر هو لهما قوله ولا يجبر هو لهما أي إذا طلبا الزواج وأبى هو ذلك فلا يجبر لأنه يتضرر بالتزويج قال مالك في الموازية وإن تبين أن العبد والمكاتب محتاجان إلى النكاح وأن السيد ضار بهما فلا يقضى على السيد بنكاحهما عبد الحميد واختلف الناس في هذه المسألة وكان بعض الشيوخ يقول الصواب عندي أن القول قول العبد لاشتداد الضرر به إذ ذاك ضرر في الدين وضرر في الدنيا وكان بعض المذاكرين يقول انظر إلى ما قاله ابن خويز منداد في الحر إذا كان لا قدرة له على التسري وله حاجة إلى النكاح يخاف منه العنت أن النكاح واجب عليه وإذا كان واجبا فالعبد يشاركه فيها ولأن بعض أصحابنا أوجبه للأب على ابنه انتهى والظاهر أنه يؤمر بالتزويج أو البيع لقوله عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا ضرار انتهى كلام التوضيح وقال في العتبية في رسم شك في طوافه من سماع ابن القاسم من كتاب السلطان وسئل مالك عن العبد يشكو العزبة فيسأل سيده أن يبيعه لذلك ويقول وجدت موضعا ليس على سيده أن يبيعه ولو جاز ذلك لقال ذلك المخدم قال ابن رشد وهذا كما قال إنه ليس على الرجل واجب أن يبيع عبده ممن يزوجه إذ سأله ذلك وشكى العزبة وإنما يرغب في ذلك ويندب وليس امتناعه منه من الضرر الذي يجب به بيعه عليه كما ليس عليه أن يزوجه واجبا إذا سأله ذلك لأن قول الله عز وجل وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ليس على الوجوب إنما هو أمر بالإنكاح على سبيل الحض والترغيب وإنما يباع عليه إذا ظهر ضرره من تجويعه وتعريته وتكلفه من العمل ما لا يطيق وضربه في غير الحق إذا تكرر منه ذلك أو كان شديدا منهكا وهذا مما لا أعلم فيه اختلافا انتهى ونقل في النوادر كلام العتبية في آخر كتاب الأقضية الثاني في ترجمة الرفق بالمملوك والنهك المبالغة في العقوبة قال في الصحاح نهكه السلطان عقوبة ينهكه نهكا ونهكه إذا بالغ في عقوبته انتهى والله أعلم فرع قال الشيخ أبو الحسن في شرح مسألة عقد أحد الشريكين على الأمة المشتركة ولا يجوز لأحد أن يزوج الأمة لطول غيبة

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٢٥

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٢٥)