البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

يدعيه إلا بذلك اللفظ والفرق فيلزم في النكاح لا البيع والقول الثالث يشبه الثالث من كلام المصنف انتهى كلام التوضيح ونحوه لابن عبد السلام وابن فرحون إذا علم ذلك فما ذكره المشذالي عن القابسي أنه قال معناه إذا ادعى الهزل بعد الرضا وأما إن علم الهزل ابتداء فلا يلزم ونحوه لابن القاسم ومثله للخمي في كتاب الغرر وغيره مخالف للمشهور الذي ذكره ابن رشد والمصنف في التوضيح واقتصار المشذالي عليه يوهم أنه المذهب وكذلك اقتصار الشيخ أبي الحسن الصغير على كلام اللخمي يقتضي أنه المذهب وقد علمت أنه خلاف المشهور والله أعلم وما ذكره المصنف في التوضيح من الخلاف في مسألة من قال تزوجني وليتك فقال قد زوجتها من فلان ذكره ابن رشد في رسم النكاح من سماع أصبغ من كتاب النكاح وفي رسم العشور من سماع عيسى من كتاب الدعوى والصلح في مسألة ما إذا خطب رجل من شخص ابنته فقال قد زوجتها فلانا فقام فلان بذلك وأنكر الأب وقال كنت معتذرا ونصه وأما إذا خطبت إلى رجل ابنته البكر فقال قد زوجهتا فلانا وطلب ذلك المقر له ففي ذلك ثلاثة أقوال أحدها أن النكاح واجب للطالب سواء كان طلبه بهذا القول أو بنكاح كان قبله لأن النكاح لا لعب فيه ولا اعتذار وهو قول أصبغ في كتاب الدعوى والصلح وقول ابن حبيب في الواضحة والثاني أن النكاح لا يلزم بهذا الإقرار ولا بدعوى متقدمة وإليه ذهب ابن المواز والثالث الفرق بين أن يطلبه بذلك القول أو بقول متقدم وهو قول ابن كنانة في رسم العشور من سماع عيسى من كتاب الدعوى والصلح وقول أصبغ وروايته عن ابن القاسم في رسم النكاح من سماع أصبغ من كتاب النكاح فإن طلبه بقول متقدم حلف الزوج بالله لقد كان زوجني وثبت النكاح وإن طلبه بهذا القول حلف الأب بالله ما كان منه إلا اعتذارا إليه وما زوجه انتهى ملخصا من رسم النكاح من سماع أصبغ من كتاب النكاح ومن رسم العشور من سماع عيسى من كتاب الدعوى والصلح ونقله ابن عرفة في أول النكاح وقال ابن رشد في سماع أصبغ من كتاب النكاح إن القول الثاني أشبه الأقوال انتهى وهو الجاري على المشهور فيمن أقر اعتذارا أنه لا يلزمه كما ذكره المصنف في باب الإقرار والله أعلم فرع قال في المتيطية في فصل الاختلاف في الزوجية واختلف في نكاح الهزل فقال الشيخ أبو الحسن إذا لم يقم دليله لزم الزوج نصف الصداق ولم يمكن من الزوجة لإقراره على نفسه أن لا نكاح بينهما وقال الشيخ أبو عمران يمكن منها ولا يضره إنكاره انتهى وهذا الأخير هو الذي يوافق قول المصنف وليس إنكار الزوج طلاقا والله أعلم ص ( وجبر المالك أمة وعبدا بلا إضرار ) ش نحوه لابن الحاجب قال ابن عبد السلام مراده بالمالك الجنس فيدخل فيه الذكر والأنثى والحر والعبد ومن فيه عقد حرية إذا كان له النظر في ماله وهو المكاتب انتهى وهذا إنما يكون للمكاتب إذا قصد ابتغاء الفضل وأما إذا لم يكن في صداقها فضل لم يكن له أن يزوجها إلا بإذن سيده قاله ابن رشد انتهى من ابن فرحون فعلم منه أن المالك إذا كان عبدا أو كانت فيه شائبة حرية ولكن ليس له التصرف في ماله فليس له أن يزوج إلا بإذن سيده والجبر في الحقيقة للسيد لا له بل ليس له أن يتولى نكاح الأمة وإن رضي سيده والله أعلم فرع يلحق بالمالك الوصي قال ابن الحاجب والوصي يزوج رقيق الموصى عليه بالمصلحة وقاله ابن عرفة وصاحب الشامل قال ابن عبد السلام وله جبرهم انتهى قلت ومثل الأب في رقيق ولده مقدم القاضي والله أعلم تنبيه قال في أوائل النكاح الأول من المدونة وللوصي أن ينكح إماء اليتامى وعبيدهم على وجه النظر انتهى قال أبو الحسن لأنه

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٤٢٤

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٤٢٤)