البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

أما إن لم يكن سبقه فلا قائل بالجواز لأنه قمار وسمي محللا لأنه أجاز هذا الفعل لأن دخوله يدل على أنهما لم يقصدا القمار وإنما قصدا القوة على الجهاد قال الجزولي في الكبير وعلى قول ابن المسيب أنه يجوز مع المحلل لو استوى الثلاثة في الوصول إلى الغاية أخذ كل واحد من المتسابقين جعله ولا شيء للمحلل وإن سبق أحد المتسابقين أخذ الجميع وكذلك إن سبق المحلل أخذ الجميع وإن سبق المتسابقان دون المحلل أخذ كل واحد جعله وإن سبق أحدهما مع المحلل أخذ السابق منهما جعله وقسم جعل المسبوق بينه وبين المحلل نصفين انتهى بالمعنى من الجزولي والشيخ يوسف بن عمر فرع واختلف بماذا يكون السابق سابقا فقيل إن سبق بأذنيه وقيل إن سبق بصدره قال الجزولي في الصغير وهذان القولان حكاهما في الاستظهار وقيل حتى يكون رأس الثاني عند مؤخر الأول ونقله في الكبير ولم يعزه وكذلك الشيخ يوسف بن عمر ص ( ولا معرفة الجري ) ش بل يشترط أن يجهل كل واحد جري فرس صاحبه قال القرطبي في شرح مسلم ومن شرط جوازها أن تكون الخيل متقاربة في النوع والحال فمتى علم حال أحدهما أو كان مع غير نوعه كان السبق قمارا باتفاق انتهى ص ( وإن حصل للسهم عارض ) ش قال ابن عرفة ومن عاقه الرمي لفساد بعض آلته انتظره مناضله لتلافيه على ما عرف دون طول فإن انقطع وتره ومعه آخر يبعد من وتره في الرقة والغلظ لم يلزمه الرمي به إلا أن يقاربه وكذلك السهم انتهى وقال ويرتفع لزوم الرمي بالغروب ولو كان في أثناء وجه ولو رميا بعد الغروب لزم تمام الرمي والمطر وعاصف الريح يرفعه انتهى ص ( وجاز فيما عداه مجانا ) ش بشرط أن يكون فيه منفعة للجهاد قاله في الجواهر فرع قال الزناتي واختلف فيمن تطوع بإخراج شيء للمصارعين وللمتسابقين على أرجلهما أو على حماريهما أو على غير ذلك مما لم ترد به سنة بالجواز والكراهة ص ( ولزم العقد كالإجارة ) ش قال ابن عرفة ولو سلم أحدهما للآخر أنه نضله فإن كان قبل رمي ما يتبين بمثله أنه منضول فليس على مناضله قبول ذلك وكأنه ذكره أن يسمى منضولا وإن كان بعد تبين كونه منضولا جاز إن قبله الآخر ويمنع من شرط أن من ترك الرمي اختيارا فهو منضول انتهى وقد استوفى في ابن عرفة غالب فروع هذا الباب والله أعلم

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣٩٢

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣٩٢)