البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

العدو على حكم الله عز وجل فإن جهل الإمام فأنزلهم عليه ردوا لمأمنهم إلا أن يسلموا فلا يعرض لهم في مال ولا غيره محمد يعرض عليهم قبل ردهم الإسلام فإن أبوا فالجزية ولينزلهم الإمام على حكمه لا على حكم غيره ولو طلبوه فإن قلت الأظهر إن كان غيره أهلا لذلك فله إنزالهم على حكمه لصحة تحكيمه صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ في بني قريظة قلت إنما كان ذلك تطييبا منه صلى الله عليه وسلم لنفوس الأوس لما طلبوا منه صلى الله عليه وسلم تخليتهم لهم لأنهم مواليهم وما كان إنزالهم إلاعلى حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم سحنون فإن أنزلهم على حكم غيره فإن كان مسلما عدلا نفذ حكمه مطلقا ولم يردهم لمأمنهم ولو لم يقبل ذلك ردوا لمأمنهم فإن قيل بعد رده سبيهم لم ينفذ وردوا لمأمنهم فإن كان فاسقا تعقب الإمام حكمه إن رآه حسنا أمضاه وإلا حكم بما يراه نظر أو لا يردهم لمأمنهم ولو حكموا عبدا أو ذميا أو امرأة أو صبيا عاقلين عالمين بهم لم يجز وحكم الإمام ولو نزلوا على حكم الله وحكم فلان فحكم بالقتل والسبي لم ينفذ وهو كنز ولهم على حكم الله فقط فلو نزلوا على حكم رجلين فمات أحدهما وحكم الآخر بالقتل والسبي لم ينفذ وردوا لمأمنهم ولو اختلفا في الحكم ردوا لمأمنهم انتهى وقال القرطبي في شرح مسلم قال عياض والنزول على حكم الإمام أو غيره جائز ولهم الرجوع عنه ما لم يحكم فإذا حكم لم يكن لهم الرجوع ولهم أن ينتقلوا من حكم رجل إلى غيره وهذا كله إذا كان المحكم ممن يجوز تحكيمه من أهل العلم والفقه والديانة فإذا حكم لم يكن للمسلمين ولا الإمام المجيز لتحكيمهم نقض حكمه إذا حكم بما هو نظر للمسلمين من قتل أو سبي أو إقرار على الجزية أو إجلاء فإن حكم بغير هذا من الوجوه التي لا يبيحها الشرع لم ينفذ حكمه لا على المسلمين ولا على غيرهم انتهى ص ( كتأمين غيره إقليما ) ش قال ابن عرفة في الروايات وأقوال الرواة والأشياخ لفظ الأمان والمهادنة والصلح والاستئمان والمعاهدة والعهد منها متباين ومترادف فالأمان رفع استباحة دم الحربي ورقه وماله حين قتاله أو العزم عليه مع استقراره تحت حكم الإسلام مدة ما فيدخل الأمان بأحد الثلاثة لأنه رفع استباحتها لا المهادنة وما بعدها وهو من حيث استلزامه مصلحة معينة أو راجحة أو مفسدة أو احتمالها مرجوحا واجب أو مندوب أو حرام أو مكروه وتبعد إباحته لأنها لا تكون إلا عند تحقق عدم استلزامه أحدهما وتساويهما وهو عسر اللخمي هو لأمير الجيش باجتهاده بعد مشورة ذوي الرأي منهم انتهى ثم قال والمهادنة وهي الصلح عقد المسلم مع الحربي على المسالمة مدة ليس هو فيها تحت حكم الإسلام فيخرج الأمان والاستئمان ثم قال والاستئمان وهو المعاهدة تأمين حربي ينزل بنا لأمر ينصرف بانقضائه انتهى فرع قال في فتح الباري في باب إذا وادع الإمام ملك القرية هل يكون ذلك لبقيتهم قال ابن بطال العلماء مجمعون على أن الإمام إذا صالح ملك القرية أنه يدخل في ذلك الصلح بقيتهم واختلفوا في عكس ذلك وهو ما إذا استأمن لطائفة معينة هل يدخل هو فيهم فذهب الأكثر إلى أنه لا بد من تعينه لفظا وقال أصبغ وسحنون لا يحتاج إلى ذلك بل يكتفي بالقرينة لأنه لم يأخذ الأمان لغيره إلا وهو يقصد إدخال نفسه والله أعلم انتهى ص ( وإلا فهل يجوز عليه الأكثر أو يمضي إلى قوله تأويلان ) ش يشير إلى ما قاله في التوضيح ونصه تنبيه نص ابن

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣٦٠

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣٦٠)