البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

ذلك بخلاف النبي صلى الله عليه وسلم فيما قبل من هدايا عظماء الكفار وأما ما أتته من رجل من الحربيين فقد روى عن أشهب أنها تكون له إذا كان الحربي لا يخاف منه وأما الرجل من الجيش تأتيه الهدية في أرض الحرب من بعض قرابته وما أشبه ذلك فلا اختلاف أعلمه في أنها له انتهى كلام ابن رشد ص ( وانتقال من موت لآخر وجب إن رجا حياة أو طولها ) ش قال البرزلي بعد أن تكلم على مسألة ما لا يؤكل لحمه إذا أيس من حياته فيذبح لإراحته من ألم الوجع وتقدم كلامه في باب المباح طعام طاهر عند قول المصنف كذكاة ما لا يؤكل ومن هذا الباب ما يقع بأهل البلايا ممن يأخذهم الولاة ويجزمون بأنهم مقتولون فيريد أن يستعجل الموت بشرب السم فيجري على ماتقدم وقال عز الدين إذا رجا الإنسان حياة ساعة فلا يحل له استعجال موته فظاهره أنه لا يحل له ذلك وفي الأسئلة هل يجوز للمكلف قتل نفسه إذا علم أنه أتى ما يوجب ذلك أو يستحب أو يحرم فإذا فعل هل يسمى بذلك فاسقا أو مفتانا جوابها من تحتم قتله بذنب من الذنوب لم يجز له أن يقتل نفسه وستره على نفسه مع التوبة أولى به وإن أراد به تطهير نفسه بالقتل فليقر بذلك عند ولي القتل ليقتله على الوجه الشرعي فإذا قتل نفسه لم يجز له ذلك لكنه إذا قتل نفسه قبل التوبة كان ذنبه صغيرا لافتياته على الإمام ويلقى الله تعالى فاسقا بالجريمة الموجبة للقتل وإن قتل نفسه بعد التوبة فإن جعلنا توبته مسقطة لقتله فقد لقي الله فاسقا بقتله نفسه لأنه قتل نفسا معصومة وإن قلنا لا يسقط قتله بتوبته لقي الله عاصيا لافتياته على الائمة ولا يأثم بذلك إثم من يرتكب الكبائر لأنه فوت روحا يستحق تفويتها وأزهق نفسا يستحق إزهاقها وكان الأصل يقتضي أن يجوز لكل أحد القيام بحق الله تعالى في ذلك لكن الشرع فوضه إلى الأئمة كيلا يوقع الاستبداد به في الفتن انتهى ص ( كالنظر في الأسرى بقتل أو من أو فداء أو جزية أو استرقاق ) ش قال

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣٥٨

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣٥٨)