البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

المقام زاد ابن يونس بعد قوله لا شيء عليه كفارة يمين ولا غيرها وقال ابن حبيب الحطيم ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام عليه يتحطم الناس أبو محمد فعلى تفسير ابن حبيب ذلك كله حطيم الجدار من الكعبة والفضاء الذي بين البيت والمقام الآن انتهى وقال أبو الحسن عن عياض في المشارق والحطم الهلاك مأخوذ من هلاك الجبابرة هناك بالدعاء وقيل هو من تحطيم الذنوب والحطم هو الانكسار انتهى قال أبو الحسن حمله على أنه أراد في بنائها فلذلك قال لا شيء عليه كما لو نوى ذلك وأما إن نوى أن ينفق عليها لزمه انتهى وذكر ابن الحاجب كلام المدونة وقال في التوضيح وما ذكره المصنف من قوله فلا شيء عليه هو المشهور وروي عن مالك أن عليه كفارة يمين ونقل في الاستذكار أن إسماعيلبن أبي أويس روى عن مالك أنه يلزمه إخراج ثلث ماله وقال ابن حبيب أرى أن يسأل فإن نوى أن يكون ماله في الكعبة فيدفع ثلثه للخزنة يصرفونه في مصالحها فإن استغنت عنه بما أقامه السلطان من ذلك تصدق به وإن قال لم أنو شيئا ولا أعرف لهذه الكلمة تأويلا فكفارة يمين أحب إلي وسواء كان ذلك في نذر أو يمين انتهى ونقل ابن عرفة قول ابن أبي أويس ونصه أبو عمر عن ابن أبي أويس مشهور قول مالك إخراج ثلث ماله لا كفارة يمين انتهى وما ذكره أبو الحسن ظاهر فينبغي أن يقيد به كلام المدونة وكلام المصنف بدليل هذا الفرع الذي في المدونة وهو ما نصه قال في المدونة ومن قال مالي في كسوة الكعبة أو طيبها أهدى ثلث ماله يدفعه إلى الحجبة انتهى قال في التوضيح والظاهر في زماننا أن يتصدق بذلك لأن الملوك تكفلت بالكعبة ولا يتركون أحدا يكسوها والحجبة لا يؤمنون في الغالب وكذلك قال ابن راشد وهو يؤخذ مما قدمناه عن الموازية انتهى يشير إلى ما نقله عنه قول ابن الحاجب فإن قصر يعني ثمن الهدي عن التعويض فقال ابن القاسم يتصدق به حيث شاء وفيها أيضا يبعثه لخزنة الكعبة ينفق عليها قال في التوضيح أشعر قوله أيضا أن قوله في المدونة أيضا وفي قول مالك إشكال ولعل ذلك هو الموجب لنسبة ذلك للمدونة أن الكعبة لا تنقض وتبنى ولا يكسوها إلا الملوك ويأتيها من الطيب ما فيه كفاية وهي أن كانت تكنس فمكانسها من خوص قبل الكنس لا تساوي الفلس وبعده تساوي الدرهم فلم يبق إلا أن يأكله الخزنة وليس هذا من قصد الناذر في شيء لكن في الموازية ما يدفع هذا الإشكال فإنه قال بعد قوله ينفق عليها فإن لم تحتج إليه الكعبة تصدق به وساقه ابن يونس على أنه تقييد وهو كذلك إن شاء الله تعالى انتهى ولقوة ذلك عنده جزم به في المختصر كما تقدم وهو ظاهر لا شك فيه ونقل ابن فرحون كلامه وقبله غير أن فيه وكذلك قال ابن هارون فما أدري تصحف عليه أم قاله ابن هارون أيضا والله أعلم فروع الأول قال في المدونة ومن قال أنا أضرب بما لي أو بشيء منه يعينه حطيم الكعبة أو الركن فعليه حجة أو عمرة ولا شيء عليه في ماله وكذلك لو قال أنا أضرب بكذا الركن الأسود فليحج أو يعتمر ولا شيء عليه إن لم يرد حملان ذلك الشيء على عنقه قال ابن القاسم وكذلك هذه الأشياء ابن يونس قال ابن المواز وإن أراد حملانه وكان يقوى على حمله فكذلك يحج أو يعتمر راكبا ولا شيء عليه فإن كان مما لا يقوى على حمله مشى وأهدى وقال ابن حبيب إذا قال أنا أضرب بكذا لشيء من ماله الركن الأسود أو الكعبة وأراد حمله على عنقه مشى إلى البيت في حج أو عمرة وأهدى فلا يحمله ثم يدفع ما سمى إن كان لا يبلغ ثمن هدي إلى خزنة الكعبة يصرف في مصالحها وقاله ابن القاسم انتهى ونقله أبو الحسن وقال انظر الهدي هنا خفيف انتهى وقال ابن يونس معنى قوله أضرب بمالي حطيم الكعبة أي أسير به وأسافر به إلى الكعبة ومن ذلك قوله

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣٣٩

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣٣٩)