البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

طاعة أم لا انتهى فروع الأول قال الشيخ يوسف بن عمر في شرح الرسالة قال أبو الوليد بن رشد وإنما يلزمه المشي إذا وجد الاستطاعة فإذا لم يجد فلا يجب عليه المشي وإنما يلزمه نية المشي إذا وجد التمكن من ذلك الثاني قال في الذخيرة قال ابن يونس وإحرامه من الميقات لا من موضعه انتهى الثالث قال اللخمي واختلف في مشي المناسك إذا نذر الحج فقال مالك يمشي المناسك وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يركبها ورجع مالك مرة لمثل ذلك فقال في كتاب محمد إن جهل فركب المناسك ومشى ذلك قابلا فلا هدي عليه قال محمد ولم يره بمنزلة من عجز في الطريق قال ابن القاسم ذلك فيما ظننت لأن بعض الناس رأى أن مشيه الأول يجزئه وأرخص في الركوب إلى عرفة قال الشيخ وهذا هو الأصل لأن الناذر إنما قال علي المشي إلى مكة فجعل غاية مشيه إلى مكة فلم يلزمه أكثر من ذلك ولو كانت نيته الحج ولو قال رجل علي المشي إلى مصر في حج لم يكن عليه أن يمشي إلا إلى مصر لم يركب ويحج فكذلك قوله على المشي إلى مكة في حج يمشي إلى مكة ويركب فيما سواها إلا أن ينوي مشي المناسك وقول ابن حبيب يمشي لرمي الجمار وإن كان قد أفاض فلعادة فإن لم تكن كان له أن يركب انتهى وهذا الذي ذكره ظاهر إذا قال علي المشي إلى مكة أو قال علي المشي إلى مكة في حج وأما إذا قال علي الحج ماشيا فالظاهر لزوم مشيه الجميع والله أعلم الرابع قال القرطبي في شرح مسلم فلو قال علي المشي إلى مسجد من المساجد الثلاثة لم يلزمه المشي عند ابن القاسم بل اللازم له المضي إليها وقال ابن وهب يلزمه المشي وهو القياس انتهى فظاهر كلامه أن صورة المسألة أنه نذر المشي إلى مسجد من المساجد الثلاثة ولم يعينه وإنما يلزمه المسير إليها جميعها فتأمله والله أعلم الخامس القائل على المشي إلى بيت الله هو الكعبة إلا أن ينوي غيره لاشتهاره وانظر ابن عبد السلام والرجراجي وأبا الحسن فيما يتعلق بقول المصنف ولو لصلاة والله أعلم ص ( وخرج من بها وأتى بعمرة ) ش شمل قوله بها من كان بالمسجد الحرام ومن كان بمكة خارج المسجد فيلزمه الإتيان بعمرة وأما من كان في المسجد فلم يذكروا فيه خلافا سواء نذر المشي إلى المسجد أو إلى مكة وكذا من كان خارجه ونذر المشي إلى مكة وأما من كان خارجه ونذر المشي إلى المسجد فذكروا لابن القاسم فيه قولين قال اللخمي في تبصرته قال ابن القاسم وإذا قال علي المشي إلى مكة وهو بها خرج إلى الحل فيأتي بعمرة لأن مفهوم قوله أن يأتي إليها من غيرها وأقل ذلك أوائل الحل وإن قال علي المشي إلى المسجد وهو بمكة خرج إلى المسجد من موضعه ولم يكن عليه أن يخرج إلى الحل وقال مرة يخرج إلى الحل كالأول وإن قال وهو بالمسجد علي المشي إلى مكة أو إلى المسجد خرج إلى الحل ثم يدخل بعمرة انتهى وقريب منه في التوضيح وانظر كلام ابن يونس فإنه ذكر أنه يحرم من الحل وأنه لو أحرم من الحرم خرج راكبا ومشى من الحل والله أعلم ص ( من حيث نوى ) ش قال ابن عرفة ابن رشد لا يجوز نذر التحليق في المشي كنذر مدني مشيا على العراق أو الشام انتهى ص ( ولحاجة ) ش أي نسيها

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣٣٢

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣٣٢)