البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

وسئل ابن أبي زيد عمن حلف بالصدقة وعليه دين فأجاب يؤدي دينه ومهر امرأته وإن بقي شيء تصدق بثلثه قال البرزلي قلت هذا في الحقوق المعينة فإن كان مستغرق الذمة لغير معين ففيه خلاف انتهى تنبيه وإذا وجب عليه إخراج الثلث فتارة لا يقتضى عليه بذلك ولكن يؤمر به من غير قضاء وتارة يقضى عليه ذلك قال الشيخ يوسف بن عمر في شرح قول الرسالة ومن جعل ماله هديا أو صدقة أجزأه ثلثه ولا يقضى عليه بذلك إن جعله لمساكين غير معينين وإن جعله لمعينين فإنه يقضى عليه به وإن جعله لمسجد معين قيل يقضى عليه وقيل لا يقضى عليه انتهى قال المصنف في آخر باب الهبة وإن قال داري صدقة بيمين مطلقا أو بغيرها ولم يعين لم يقض عليه بخلاف المعين وفي مسجد معين قولان انتهى وقال في باب العتق ووجب بالنذر ولم يقض إلا بيت معين انتهى وقال في المدونة في كتاب الهبات ومن قال داري صدقة على المساكين أو رجل بعينه في يمين فحنث لم يقض عليه بشيء وإن قال ذلك في غير يمين بتلا فليقض عليه إن كان الرجل بعينه ولو قال كل مال أملكه صدقة على المساكين لم أجبره على صدقة بثلث ماله وآمره بإخراج صدقة ثلث من عين وعرض ودين ولا شيء عليه في أم ولده ومدبرته وأما المكاتبون فيخرج ثلث قيمة كتابتهم فإن رقوا يوما ما نظر إلى قيمة رقابهم فإن كان ذلك أكثر من قيمة كتابتهم يوم أخرج ذلك فليخرج ثلث الفضل قال وإن لم يخرج ثلث ماله حتى ضاع ماله كله فلا شيء عليه فرط أو لم يفرط وكذلك إن قال ذلك في يمين فحنث فلم يخرج ثلث حتى تلف جل ماله فليس عليه إلا إخراج ثلث ما بقي في يديه انتهى قال الشيخ أبو الحسن في شرح مسألة الدار وحيث قالوا يؤمر ولا يجبر ليس لأنه لا يجبر عليه بل هو واجب عليه فيما بينه وبين الله ونقل عن ابن رشد أنه أثم في الامتناع من الإخراج وقال ابن عرفة الباجي عن محمد عن ابن القاسم وأشهب لو امتنع من جعل ماله صدقة من إخراج ثلثه إن كان لمعين أجبر عليه ولغير معين في جبره قولان لابن القاسم وأشهب محتجا بأنه لا يستحق طلب معين ويلزمه في الزكاة قلت لها طالب معين وهو الإمام انتهى ثم ذكر مسألة الدار المذكورة عن كتاب الهبات ولم يذكر نص المدونة الذي بعدها مع أنه صريح في مسألة الباجي والعجب من الباجي حيث لم يعز القول بعدم الجبر للمدونة وإنما عزاه لأشهب بل ظاهر المدونة أن ابن القاسم موافق عليه إذ لم يذكر خلافه وقد قال سند في آخر كتاب الحج إن عادته إذا روى ما لا يرتضيه أن يبين مخالفته له فتأمله والله أعلم تنبيه علم مما تقدم ما يخرج ثلثه وما لا يلزمه إخراجه كما تقدم في نص المدونة فروع الأول قال أبو الحسن في شرح قوله ولو قال كل مال أملكه قال عبد الحق عن بعض الشيوخ لو كان ذلك على رجل بعينه لزمه إخراج جميع ماله قال ويترك له كما يترك لمن فلس ما يعيش به هو وأهله الأيام ابن المواز كالشهر ذكره في غير هذا الموضع انتهى كلام الشيخ أبي الحسن ونقله في التوضيح عن النوادر وعن صاحب النكت وانظر هل يقام مثل ذلك فيما إذا نذر شيئا معينا وكان ذلك جميع ماله فتأمله والله أعلم الثاني قال ابن عبد السلام إذا حلف بصدقة ما يفيده أو يكسبه أبدا فحنث فلا شيء عليه ابن رشد باتفاق المذهب وأما إن نذر أن يتصدق بجميع ما يفيده أبدا فيلزمه أن يتصدق بثلث ذلك قولا واحدا وإن نذر أن يتصدق بجميع ما يفيده إلى أجل كذا فيلزمه إخراج ذلك قولا واحدا واختلف إذا حلف بصدقة ما يفيده أو يكتسبه إلى مدة ما أو في بلدة ما فحنث عند ابن القاسم وأصبغ لا يلزمه شيء وحكى ابن حبيب عن ابن القاسم إخراج جميع ما يفيده ابن رشد وهو القياس انتهى الثالث قال ابن عبد السلام

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣٢١

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣٢١)