البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

يخاف عليه ذلك الإعتقاد الفاسد فيكون إقدامه على ذلك محرما والكراهة في حق من لم يعتقد ذلك وإذا وقع النذر على هذه الصفة وجب الوفاء به قطعا من غير خلاف ومما يلحق هذا في الكراهة النذر على وجه التبرم والتحرج فالأولى لمن يستثقل عبدا لقلة منفعته وكثرة مؤنته فينذر عتقه تخلصا منه وإبعادا له وإنما كره ذلك لعدم تمحض نية القربة والثاني أن يقصد التضييق على نفسه والحمل عليها بأن ينذر كثيرا من الصوم أو الصلاة أو غيرهما مما يؤدي إلى الحرج والمشقة مع القدرة عليه أما لو التزم بالنذر ما لا يطيقه لكان محرما وأما النذر الخارج عما تقدم فما كان منه غير معلق على شيء وكان طاعة جاز الإقدام عليه ولزم الوفاء به وأما ما كان منه على وجه الشكر فهو مندوب إليه كمن شفي مريضه فذر أن يصوم أو يتصدق انتهى فرع قال ابن عرفة ووجوب أداء النذر المعلق على أمر بحضوره واضح وبحضور بعضه ظاهر الروايات عدمه بخلاف اليمين وسمع أبو زيد ابن القاسم من نذر إن رزقه الله ثلاثة دنانير صام ثلاثة أيام فصامها بعد أن رزق دينارين ثم رزق الثالث لم يجزه صومه ولو نذر إن قضى الله عنه دينه مائة دينار صام ثلاثة أشهر فصامها بعد قضاء المائة إلا دينارا ونصفا أرجو أن يجزئه وأفتى به وضعفه ابن رشد القياس عدم إجزائه ووجه رجائه اعتبار كون التعليق على زوال ثقل الدين ويقوم من سماع ابن القاسم من كتاب الصدقة أنه يلزمه أن يصوم بقدر ما أدى الله عنه فالأقوال ثلاثة انتهى ص ( ولزم البدنة بنذرها ) ش يجوز إثبات التاء كما في بعض النسخ وحذفها كما في بعضها أيضا لأن البدنة تطلق على الذكر والأنثى فليس بمؤنث حقيقي والله أعلم ص ( ثم سبع شياه لا غير ) ش قال ابن عرفة وفيها لا أعرف لمن لم يجد الغنم صوما إن أحب صيام عشر الأيام فإن أيسر كان عليه ما نذر لقول مالك في عاجز عن عتق ما نذره لا يجب به صوم إن أحب صيام عشرة أيام فإن أيسر أعتق الصقلي إن شاء صام عشرة أيام وقيل شهرين إن لم يجد رقبة ولم أره انتهى وهو في أول كتاب النذور من المدونة ص ( وصيام بثغر ) ش هذا مكرر مع قوله في الاعتكاف وإتيان ساحل لنذر صوم به مطلقا والله أعلم فرع قال في النوادر من العتبية روى سحنون عن ابن القاسم فيمن قال لله علي صيام ولم يسمه أو قال صدقة فإنه يصوم ما شاء ويتصدق بالدرهم وبنصف الدرهم والربع درهم قيل فالفلس والفلسين قال ما زاد فهو حسن انتهى والمسألة في نوازل سحنون من كتاب النذور وقال ابن رشد في شرحها وهذا إذا لم تكن للحالف نية ولا بساط ولا عرف ولا مقصد قال في الذخيرة قال في الجواهر الناذر الصوم يلزمه يوم انتهى وقال في القوانين إذا نذر الصوم ولم يعين عددا كفاه يوم واحد وكذلك إذا نذر صلاة ولم يعين شيئا كفته ركعتان فرع قال في الشامل وأتى بعبادة كاملة إن نذر صوم بعض يوم أو صلاة ركعة أو طواف شوط وقيل لا شيء عليه انتهى فرع فلو نذر أن يصوم أياما كان عليه أن يصوم ثلاثة أيام قاله اللخمي في كتاب الصوم فرع قال في النوادر ومن العتبية قيل فمن نذر إطعام مساكين أيطعم كل مسكين خمس تمرات قال ما هذا وجه إطعامهم إلا أن ينوي ذلك فلذلك له وإن لم ينو فليطعم كل مسكين مدا بمد النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى إطعام عشرة مساكين فكان مدا لكل مسكين انتهى وهذه المسألة في أواخر سماع أشهب من كتاب النذور وقال ابن رشد في شرحها وليس هذا بواجب عند مالك وإنما ذلك استحسان منه والله أعلم انتهى مختصرا بالمعنى ص ( وثلثه حين يمينه ) ش تصوره ظاهر وهذا إذا لم يكن عليه دين قال البرزلي في أول كتاب الأيمان

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣٢٠

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣٢٠)