البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المالكي

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل

الحطاب الرعيني (ت ٩٥٤هـ)

دار الفكر · بيروت ١٣٩٨هـ · نص مشروع OpenITI

لا يحنثه وهذا هو الجاري على الأصل المعلوم من المحلوف عليه إذا منع منه مانع عقل لا يحنث بفواته كما قال في المدونة في مسألة الحمامات وقد ذكر أبو الحسن في التفريع على مسألة الحمامات قال وانظر لو حلف لرجل على قطعة لحم فانتهبتها هرة فإن أكلتها لحينها لم يحنث وإن دخلت بها في غار حيث لا يقدر عليها كانت كمسألة السارق فيحنث اه وقد ذكر الرجراجي أيضا في آخر كتاب الأيمان خطف الهرة وشق جوفها وذكر قول ابن القاسم ولم يذكر قولا بالحنث إذا لم يتوان فعلم من هذا أنها إن لم اعترض على المصنف هنا وذكر القولين في شامله فرع قال ابن عبد السلام وفي المجموعة عن ابن دينار وأشهب في الحالف ليشترين لزوجته بهذا الدينار ثوبا فخرج به لذلك فسقط منه فإن كان أراد بالدينار بعينه فقد حنث وإن أراد الشراء به وبغيره فليشتر بغيره ولا يحنث انتهى مسألة قال صاحب القبس في كتاب الصلاة منه حلف شخص بالبيت المقدس لا لعبت معك شطرنجا إلا هذا الدست فجاء رجل فخبط عليهم ذلك الدست قال اختلف فتاوى الفقهاء فيه حينئذ فأفتى بعض الشافعية بعدم حنثه وأفتى غيرهم بحنثه واجتمعت بعد ذلك بالطرطوشي فأفتى بعدم الحنث انتهى من الذخيرة والله أعلم | فصل في النذر قال في الإكمال نذر بكسر الذال المعجمة نذارة علم بالشيء ونذرت لله تعالى نذرا بفتحها معناه وعدت ابن عرفة النذر الأعم من الجائز إيجاب امرىء على نفسه لله تعالى أمرا لحديث من نذر أن يعصي الله وإطلاق الفقهاء على المحرم نذرا وأخصه المأمور بأدائه التزام طاعة بنية قربة لا لامتناع من أمر هذا يمين حسبما مر وقاله ابن رشد انتهى وقوله مسلم قال ابن عرفة ابن رشد أداء ملتزمه كافرا بعد إسلامه عندنا ندب ابن زرقون المغيرة فوجب الوفاء بما نذر بالكفر انتهى وقوله مكلف قال ابن رشد في المسألة الثانية من رسم باع غلاما من سماع ابن القاسم من كتاب النذور ولا اختلاف أعلمه أن الصبي لا يلزمه بعد بلوغه ما نذره

مواهب الجليل لشرح مختصر خليل · الجزء ٣ · ص ٣١٦

الإحالة: (الحطاب، ت ٩٥٤هـ: ٣/٣١٦)