ح › فصل الضاد › ضيح
ضيح: الضيح والضياح: اللبن الرقيق الكثير الماء؛ قال خالد بن مالك الهذلي: يظل المصرمون لهم سجودا، ... ولو لم يسق عندهم ضياح وفي التهذيب: الضياح اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يجدح. وقد ضاحه ضيحا وضيحه تضييحا: مزجه حتى صار ضيحا؛ قال ابن دريد: ضحته ممات وكل دواء أو سم يصب فيه الماء ثم يجدح ضياح ومضيح وقد تضيح. وضيحت الرجل: سقيته الضيح؛ ويقال: ضيحته فتضيح؛ الأزهري عن الليث: ولا يسمى ضياحا إلا اللبن. وتضيحه: تزيده. قال: والضياح والضيح عند العرب أن يصب الماء على اللبن حتى يرق، سواء كان اللبن حليبا أو رائبا؛ قال: وسمعت أعرابيا يقول: ضوح لي لبينة، ولم يقل ضيح، قال: وهذا مما أعلمتك أنهم يدخلون أحد حرفي اللين على الآخر، كما يقال حيضه وحوضه وتوهه وتيهه. الأصمعي: إذا كثر الماء في اللبن، فهو الضيح والضياح؛ وقال الكسائي: قد ضيحه من الضياح. وفي حديث عمار؛ إن آخر شربة تشربها ضياح ؛ الضياح والضيح، بالفتح: اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط، رواه يوم قتل بصفين وقد جيء بلبن فشربه؛ ومنه حديث أبي بكر، رضي الله عنه: فسقته ضيحة حامضة أي شربة من الضيح. وجاء بالريح والضيح؛ عن أبي زيد؛ الضيح إتباع للريح فإذا أفرد لم يكن له معنى؛ وقال ابن دريد: العامة تقول جاء بالضيح والريح وهذا ما لا يعرف؛ وقال الليث: الضيح تقوية للفظ الريح؛ قال الأزهري: وغيره لا يجيز الضيح؛ قال أبو عبيد: معنى الضيح الشمس أي إنما جاء بمثل الشمس والريح في الكثرة؛ وقال أبو عبيد: العامة تقول جاء بالضيح والريح وليس الضيح بشيء؛ وفي حديث كعب بن مالك: لو مات يومئذ عن الضيح والريح لورثه الزبير ؛ قال ابن الأثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور الضح، وهو ضوء الشمس، قال: وإن صحت الرواية، فهو مقلوب من ضحى الشمس، وهو إشراقها؛ وقيل: الضيح قريب من الريح. وضاحت البلاد: خلت؛ وفي دعاء الاستسقاء: اللهم ضاحت بلادنا أي خلت جدبا. والمتضيح: الذي يجيء آخر الناس في الورد؛ وفي الحديث: من لم يقبل العذر ممن تنصل إليه، صادقا كان أو كاذبا، لم يرد علي الحوض إلا متضيحا ؛ التفسير لأبي الهيثم حكاه الهروي في الغريبين؛ وقال ابن الأثير: معناه أي متأخرا عن الواردين يجيء بعد ما شربوا ماء الحوض إلا أقله، فيبقى كدرا مختلطا بغيره كاللبن المخلوط بالماء؛ وأنشد شمر: قد علمت يوم وردنا سيحا، ... أني كفيت أخويها الميحا، فامتحضا وسقياني ضيحا والمتضيح: موضع؛ قال توبة: تربع ليلي بالمضيح فالحمى