البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

اللغة

لسان العرب

ابن منظور (ت ٧١١هـ)

دار صادر · الطبعة الثالثة ١٤١٤هـ · نص مشروع OpenITI

ح › فصل الضاد › ضرح

ضرح: الضرح: التنحية. وقد ضرحه أي نحاه ودفعه، فهو مضطرح أي رمى به في ناحية؛ قال الشاعر: فلما أن أتين على أضاخ، ... ضرحن حصاه أشتاتا عزينا وضرح عنه شهادة القوم يضرحها ضرحا: جرحها وألقاها عنه لئلا يشهدوا عليه بباطل. والضرح: أن يؤخذ شيء فيرمى به في ناحية؛ قال الهذلي: تعلو السيوف بأيديهم جماجمهم، ... كما يفلق مرو الأمعز الضرح أراد الضرح، فحرك للضرورة. واضطرحوا فلانا: رموه في ناحية، والعامة تقول: اطرحوه، يظنونه من الطرح، وإنما هو من الضرح. قال الأزهري: وجائز أن يكون اطرحوه افتعالا من الطرح، قلبت التاء طاء ثم أدغمت الضاد فيها فقيل اطرح. قال المؤرج: وفلان ضرح من الرجال أي فاسد. وأضرحت فلانا أي أفسدته. وأضرح فلان السوق حتى ضرحت ضروحا وضرحا أي أكسدها حتى كسدت. وقوس ضروح: شديدة الحفز والدفع للسهم؛ عن أبي حنيفة. والضروح: الفرس النفوح برجله، وفيها ضراح، بالكسر. وضرحت الدابة «1» برجلها تضرح ضرحا وضراحا، الأخيرة عن سيبويه، فهي ضروح؛ رمحت؛ قال العجاج: وفي الدهاس مضبر ضروح وقيل: ضرح الخيل بأيديها ورمحها بأرجلها. والضرح والضرج، بالحاء والجيم: الشق. وقد انضرح الشيء وانضرج إذا انشق. وكل ما شق، فقد ضرح؛ قال ذو الرمة: ضرحن البرود عن ترائب حرة، ... وعن أعين قتلننا كل مقتل وقال الأزهري: قال أبو عمرو في هذا البيت: ضرحن البرود أي ألقين، ومن رواه بالجيم فمعناه شققن، وفي ذلك تغاير. والضريح: الشق في وسط القبر، واللحد في الجانب؛ وقال الأزهري في ترجمة لحد: والضريح والضريحة ما كان في وسطه، يعني القبر؛ وقيل: الضريح القبر كله؛ وقيل: هو قبر بلا لحد. والضرح: حفرك الضريح للميت. وضرح الضريح للميت يضرحه ضرحا: حفر له ضريحا؛ قال الأزهري: سمي ضريحا لأنه يشق في الأرض شقا. وفي حديث دفن النبي، صلى الله عليه وسلم: نرسل إلى اللاحد والضارح فأيهما سبق تركناه ؛ وفي حديث سطيح: أوفى على الضريح. ورجل ضريح: بعيد، فعيل بمعنى مفعول؛ قال أبو ذؤيب: عصاني الفؤاد فأسلمته، ... ولم أك مما عناه ضريحا وقد ضرح: تباعد. وانضرح ما بين القوم: مثل انضرج إذا تباعد ما بينهم، وأضرحه عنك أي أبعده. وبيني وبينهم ضرح أي تباعد ووحشة. وضارحته وراميته وساببته واحد. وقال عرام: نية ضرح وطرح أي بعيدة؛ وقال غيره: ضرحه وطرحه بمعنى واحد؛ وقيل: نية نزح ونفح وطوح وضرح ومصح وطمح وطرح أي بعيدة؛ وأحال ذلك على نوادر الأعراب. والانضراح: الاتساع. والمضرحي من الصقور: ما طال جناحاه وهو كريم؛ وقال غيره: المضرحي النسر وبجناحيه شبه طرف ذنب الناقة وما عليه من الهلب؛ قال طرفة: كأن جناحي مضرحي تكنفا ... حفافيه، شكا في العسيب بمسرد شبه ذنب الناقة في طوله وضفوه بجناحي الصقر؛ وقد يقال للصقر مضرح، بغير ياء؛ قال: كالرعن وافاه القطام المضرح والأكثر المضرحي؛ قال أبو عبيد: الأجدل والمضرحي والصقر والقطامي واحد. والمضرحي: الرجل السيد السري الكريم؛ قال عبد الرحمن بن الحكم يمدح معاوية: بأبيض من أمية مضرحي، ... كأن جبينه سيف صنيع ومن هذه القصيدة: أتتك العيس تنفح في براها، ... تكشف عن مناكبها القطوع ورجل مضرحي: عتيق النجار. والمضرحي أيضا: الأبيض من كل شيء. والمضارح: مواضع معروفة. والضراح، بالضم: بيت في السماء مقابل الكعبة في الأرض؛ قيل: هو البيت المعمور؛ عن ابن عباس. وفي الحديث: الضراح بيت في السماء حيال الكعبة ؛ ويروى الضريح، وهو البيت المعمور من المضارحة، وهي المقابلة والمضارعة، وقد جاء ذكره في حديث علي ومجاهد؛ قال ابن الأثير: ومن رواه بالصاد فقد صحف. وضراح ومضرح وضارح وضريح ومضرحي: كلها أسماء.

لسان العرب · الجزء ٢ · ص ٥٢٥

الإحالة: (ابن منظور، ت ٧١١هـ: ٢/٥٢٥)