ح › فصل الذال المعجمة › ذبيح
ذبيح: وصف للدماء، وفيه شيئان: أحدهما وصف الدم بأنه ذبيح، وإنما الذبيح صاحب الدم لا الدم، والآخر أنه وصف الجماعة بالواحد؛ فأما وصفه الدم بالذبيح فإنه على حذف المضاف أي كأنه دماء ظباء بالنحور ذبيح ظباؤه، ثم حذف المضاف وهو الظباء فارتفع الضمير الذي كان مجرورا لوقوعه موقع المرفوع المحذوف لما استتر في ذبيح، وأما وصفه الدماء وهي جماعة بالواحد فلأن فعيلا يوصف به المذكر والمؤنث والواحد وما فوقه على صورة واحدة؛ قال رؤبة: دعها فما النحوي من صديقها وقال تعالى: إن رحمت الله قريب من المحسنين. والذبيح: الذي يصلح أن يذبح للنسك؛ قال ابن أحمر: تهدى إليه ذراع البكر تكرمة، ... إما ذبيحا، وإما كان حلاما ويروى حلانا. والحلان: الجدي الذي يؤخذ من بطن أمه حيا فيذبح، ويقال: هو الصغير من أولاد المعز؛ ابن بري: عرض ابن أحمر في هذا البيت برجل كان يشتمه ويعيبه يقال له سفيان، وقد ذكره في أول المقطوع فقال: نبئت سفيان يلحانا ويشتمنا، ... والله يدفع عنا شر سفيانا وتذابح القوم أي ذبح بعضهم بعضا. يقال: التمادح التذابح. والمذبح: شق في الأرض مقدار الشبر ونحوه. يقال: غادر السيل في الأرض أخاديد ومذابح. والذبائح: شقوق في أصول أصابع الرجل مما يلي الصدر، واسم ذلك الداء الذباح، وقيل: الذباح، بالضم والتشديد. والذباح: تحزز وتشقق بين أصابع الصبيان من التراب؛ ومنه قولهم: ما دونه شوكة ولا ذباح، الأزهري عن ابن بزرج: الذباح حز في باطن أصابع الرجل عرضا، وذلك أنه ذبح الأصابع وقطعها عرضا، وجمعه ذبابيح؛ وأنشد: حر هجف متجاف مصرعه، ... به ذبابيح ونكب يظلعه وكان أبو الهيثم يقول: ذباح، بالتخفيف، وينكر التشديد؛ قال الأزهري: والتشديد في كلام العرب أكثر، وذهب أبو الهيثم إلى أنه من الأدواء التي جاءت على فعال. والمذابح: من المسايل، واحدها مذبح، وهو مسيل يسيل في سند أو على قرار الأرض، إنما هو جري السيل بعضه على أثر بعض، وعرض المذبح فتر أو شبر، وقد تكون المذابح خلقة في الأرض المستوية لها كهيئة النهر يسيل فيه ماؤها فذلك المذبح، والمذابح تكون في جميع الأرض في الأودية وغير الأودية وفيما تواطأ من الأرض؛ والمذبح من الأنهار: ضرب كأنه شق أو انشق. والمذابح: المحاريب سميت بذلك للقرابين. والمذبح: المحراب والمقصورة ونحوهما؛ ومنه الحديث: لما كان زمن المهلب أتي مروان برجل ارتد عن الإسلام وكعب شاهد، فقال كعب: أدخلوه المذبح وضعوا التوراة وحلفوه بالله ؛ حكاه الهروي في الغريبين؛ وقيل: المذابح المقاصير، ويقال: هي المحاريب ونحوها. ومذابح النصارى: بيوت كتبهم، وهو المذبح لبيت كتبهم. ويقال: ذبحت فأرة المسك إذا فتقتها وأخرجت ما فيها من المسك؛ وأنشد شعر منظور بن مرثد الأسدي: فأرة مسك ذبحت في سك أي فتقت في الطيب الذي يقال له سك المسك. وتسمى المقاصير في الكنائس: مذابح ومذبحا لأنهم كانوا يذبحون فيها القربان؛ ويقال: ذبحت فلانا لحيته إذا سالت تحت ذقنه وبدا مقدم حنكه، فهو مذبوح بها؛ قال الراعي: من كل أشمط مذبوح بلحيته، ... بادي الأداة على مركوه الطحل يصف قيم الماء منعه الورد. ويقال: ذبحته العبرة أي خنقته. والمذبح: ما بين أصل الفوق وبين الريش. والذبح: نبات «1» له أصل يقشر عنه قشر أسود فيخرج أبيض، كأنه خرزة بيضاء حلو طيب يؤكل، واحدته ذبحة وذبحة؛ حكاه أبو حنيفة عن الفراء؛ وقال أبو حنيفة أيضا: قال أبو عمرو الذبحة شجرة تنبت على ساق نبتا كالكراث، ثم يكون لها زهرة صفراء، وأصلها مثل الجزرة، وهي حلوة ولونها أحمر. والذبح: الجزر البري وله لون أحمر؛ قال الأعشى في صفة خمر: وشمول تحسب العين، إذا ... صفقت في دنها، نور الذبح ويروى: بردتها لون الذبح. وبردتها: لونها وأعلامها، وقيل: هو نبات يأكله النعام. ثعلب: الذبحة والذبح هو الذي يشبه الكمأة؛ قال: ويقال له الذبحة والذبح، والضم أكثر، وهو ضرب من الكمأة بيض؛ ابن الأثير: وفي شعر كعب بن مرة: إني لأحسب قوله وفعاله ... يوما، وإن طال الزمان، ذباحا قال: هكذا جاء في رواية. والذباح: القتل، وهو أيضا نبت يقتل آكله، والمشهور في الرواية رياحا. والذبح والذباح: نبات من السم؛ وأنشد: ولرب مطعمة تكون ذباحا «1» وقال رؤبة: يسقيهم، من خلل الصفاح، ... كأسا من الذيفان والذباح وقال الأعشى: ولكن ماء علقمة بسلع، ... يخاض عليه من علق الذباح وقال آخر: إنما قولك سم وذبح ويقال: أصابه موت زؤام وذواف وذباح؛ وأنشد لبيد: كأسا من الذيفان والذباح وقال: الذباح الذبح؛ يقال: أخذهم بنو فلان بالذباح أي ذبحوهم. والذبح أيضا: نور أحمر. وحيا الله هذه الذبحة أي هذه الطلعة. وسعد الذابح: منزل من منازل القمر، أحد السعود، وهما كوكبان نيران بينهما مقدار ذراع في نحر واحد، منهما نجم صغير قريب منه كأنه يذبحه، فسمي لذلك ذابحا؛ والعرب تقول: إذا طلع الذابح انحجر النابح. وأصل الذبح: الشق؛ ومنه قوله: كأن عيني فيها الصاب مذبوح أي مشقوق معصور. وذبح الرجل: طأطأ رأسه للركوع كدبح، حكاه الهروي في الغريبين، والمعروف الدال. وفي الحديث: أنه نهى عن التذبيح في الصلاة ، هكذا جاء في رواية، والمشهور بالدال المهملة؛ وحكى الأزهري عن الليث، قال: جاء عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه نهى عن أن يذبح الرجل في صلاته كما يذبح الحمار ، قال: وقوله أن يذبح، هو أن يطأطئ رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره؛ قال الأزهري: صحف الليث الحرف، والصحيح في الحديث: أن يدبح الرجل في الصلاة ، بالدال غير معجمة كما رواه أصحاب أبي عبيد عنه في غريب الحديث، والذال خطأ لا شك فيه. والذابح: ميسم على الحلق في عرض العنق. ويقال للسمة: ذابح.