كتاب التوحيد › باب قول الله تعالى تعرج الملائكة والروح إليه وقوله تعالى إليه يصعد الكلم الطيب )
النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة كذا فيه بعث على البناء للمجهول وبينه في رواية عبد الرزاق بقوله بعث علي وهو بن أبي طالب وهو في اليمن وفي رواية الكشميهني باليمن وقوله فقسمها بين الأقرع بن حابس الحنظلي ثم أحد بني مجاشع بجيم خفيفة وشين معجمة مكسورة وبين عيينة بمهملة ونون مصغر بن بدر الفزاري وبين علقمة بن علاثة بضم المهملة وتخفيف اللام بعدها مثلثة العامري ثم أحد بني كلاب وبين زيد الخيل الطائي ثم أحد بني نبهان وهؤلاء الأربعة كانوا من المؤلفة وكل منهم رئيس قومه فاما الأقرع فهو بن حابس بمهملتين وبموحدة بن عقال بكسر المهملة وقاف خفيفة وقد تقدم نسبه في تفسير سورة الحجرات وله ذكر في قسم الغنيمة يوم حنين قال المبرد كان في صدر الإسلام رئيس خندف وكان محله فيها محل عيينة بن حصن في قيس وقال المرزباني هو أول من حرم القمار وقيل كان سنوطا أعرج مع قرعه وعوره وكان يحكم في المواسم وهو آخر الحكام من بني تميم ويقال انه كان ممن دخل من العرب في المجوسية ثم أسلم وشهد الفتوح واستشهد باليرموك وقيل بل عاش إلى خلافة عثمان فاصيب بالجوزجان واما عيينة بن بدر فنسب إلى جد أبيه وهو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة وكان رئيس قيس في أول الإسلام وكنيته أبو مالك وقد مضى له ذكر في أوائل الاعتصام وسماه النبي صلى الله عليه وسلم الأحمق المطاع وارتد مع طليحة ثم عاد إلى الإسلام وأما علقمة فهو بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وكان رئيس بني كلاب مع عامر بن الطفيل وكانا يتنازعان الشرف فيهم ويتفاخران ولهما في ذلك أخبار شهيرة وقد مضى في باب بعث علي رضي الله عنه على اليمن من كتاب المغازي بلفظ والرابع اما قال علقمة بن علاثة واما قال عامر بن الطفيل وكان علقمة حليما عاقلا لكن كان عامر أكثر منه عطاء وارتد علقمة مع من ارتد ثم عاد ومات في خلافة عمر بحوران ومات عامر بن الطفيل على شركه في الحياة النبوية واما زيد الخيل فهو بن مهلهل بن زيد بن منهب بن عبد بن رضا بضم الراء وتخفيف المعجمة وقيل له زيد الخيل لعنايته بها ويقال لم يكن في العرب أكثر خيلا منه وكان شاعرا خطيبا شجاعا جوادا وسماه النبي صلى الله عليه وسلم زيد الخير بالراء بدل اللام لما كان فيه من الخير وقد ظهر أثر ذلك فإنه مات على الإسلام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ويقال بل توفي في خلافة عمر قال بن دريد كان من الخطاطين يعني من طوله وكان على صدقات بني أسد فلم يرتد مع من ارتد قوله فتغيظت قريش كذا للأكثر من الغيظ وفي رواية أبي ذر عن الحموي فتغضبت بضاد معجمة بغير ألف بعدها موحدة من الغضب وكذا للنسفي وقد مضى في قصة عاد من وجه آخر عن سفيان بلفظ فغضبت قريش والأنصار قوله إنما أتألفهم في الرواية التي في المغازي الا تأمنوني وأنا امين من في السماء وبهذا تظهر مناسبة هذا الحديث للترجمة لكنه جرى على عادته في إدخال الحديث في الباب للفظة تكون في بعض طرقه هي المناسبة لذلك الباب يشير إليها ويريد بذلك شحذ الأذهان والبعث على كثرة الاستحضار وقد حكى البيهقي عن أبي بكر الضبعي قال العرب تضع في موضع على كقوله فسيحوا في الأرض وقوله ولأصلبنكم في جذوع النخل فكذلك قوله من في السماء أي على العرش فوق السماء كما صحت الأخبار بذلك الحديث الخامس حديث أبي ذر في قوله تعالى 6996 والشمس تجري لمستقر لها أورده مختصرا وقد تقدمت الإشارة إليه في الباب الذي قبله قال بن المنير جميع الأحاديث في هذه الترجمة مطابقة لها الا حديث بن عباس فليس فيه الا قوله رب العرش ومطابقته والله أعلم من جهة انه نبه على بطلان قول من أثبت الجهة آخذا من قوله ذي المعارج ففهم ان العلو الفوقي مضاف إلى الله تعالى فبين المصنف ان الجهة التي يصدق عليها انها سماء والجهة التي يصدق عليها انها عرش كل منهما مخلوق مربوب محدث وقد كان الله قبل ذلك وغيره فحدثت هذه الأمكنة وقدمه يحيل وصفه بالتحيز فيها والله أعلم