البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

دار المعرفة · بيروت ١٣٧٩هـ · بإشراف محب الدين الخطيب · نص مشروع OpenITI

كتاب التوحيد › باب قول الله تعالى تعرج الملائكة والروح إليه وقوله تعالى إليه يصعد الكلم الطيب )

فيه أربعة أحاديث لبعضها زيادة على الطريق الواحدة الحديث الأول عن أبي هريرة يتعاقبون فيكم ملائكة وقد تقدم شرحه في أوائل كتاب الصلاة وإسماعيل شيخه هو بن أبي أويس والمراد منه 6992 قوله فيه ثم يعرج الذين باتوا فيكم وقد تمسك بظواهر أحاديث الباب من زعم ان الحق سبحانه وتعالى في جهة العلو وقد ذكرت معنى العلو في حقه جل وعلا في الباب الذي قبله الحديث الثاني 6993 قوله وقال خالد بن مخلد كذا للجميع ووقع عند الخطابي في شرحه قال أبو عبد الله البخاري حدثنا خالد بن مخلد قوله حدثنا سليمان هو بن بلال المدني المشهور وقد وصله أبو بكر الجوزقي في الجمع بين الصحيحين قال حدثنا أبو العباس الدغولي حدثنا محمد بن معاذ السلمي قال حدثنا خالد بن مخلد فذكره مثل رواية البخاري سواء وكذا أخرجه أبو عوانة في صحيحه عن محمد بن معاذ وبيض له أبو نعيم في المستخرج ثم قال رواه فقال وقال خالد بن مخلد وأخرجه مسلم عن أحمد بن عثمان عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال لكن خالف في شيخ سليمان فقال عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه كما أوضحت ذلك في أوائل الزكاة وقد ضاق مخرجه عن الإسماعيلي وأبي نعيم في مستخرجيهما فأخرجاه من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح وهذه الرواية هي التي تقدمت للبخاري في كتاب الزكاة ودلت الرواية المعلقة وموافقة الجوزقي لها على ان لخالد فيه شيخين كما ان لعبد الله بن دينار فيه شيخين على ما دل عليه التعليق الذي بعده قوله وقال ورقاء يعني بن عمر عن عبد الله بن دينار عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصعد إلى الله الا الطيب يريد ان رواية ورقاء موافقة لرواية سليمان الا في شيخ شيخهما فعند سليمان أنه عن أبي صالح وعند ورقاء انه عن سعيد بن يسار هذا في السند واما في المتن فظاهره انهما سواء الا في قوله الطيب فإنه في رواية ورقاء طيب بغير ألف ولام وقد وصلها البيهقي من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم عن ورقاء فوقع عنده الطيب وقال في آخره مثل أحد عوض قوله في الرواية المعلقة مثل الجبل وقوله في الرواية المعلقة يتقبلها وقع في رواية الكشميهني يقبلها مخففا بغير مثناة وهي رواية البيهقي وقوله يربيها لصاحبه وقع في رواية المستملي يربيها لصاحبها وهي رواية البيهقي والباقي سواء وقد ذكرت في الزكاة اني لم أقف على رواية ورقاء هذه المعلقة ثم وجدتها بعد ذلك عند كتابتي هنا وقد تقدم شرح المتن في كتاب الزكاة ولله الحمد قال الخطابي ذكر اليمين في هذا الحديث معناه حسن القبول فان العادة قد جرت من ذوي الأدب بأن تصان اليمين عن مس الأشياء الدنيئة وانما تباشر بها الأشياء التي لها قدر ومزية وليس فيما يضاف إلى الله تعالى من صفة اليدين شمال لأن الشمال لمحل النقص في الضعف وقد روى كلتا يديه يمين وليس اليد عندنا الجارحة انما هي صفة جاء بها التوقيف فنحن نطلقها على ما جاءت ولا نكيفها وهذا مذهب أهل السنة والجماعة انتهى وقد مضى بعض ما يتعقب به كلامه في باب قوله لما خلقت بيدي الحديث الثالث حديث بن عباس في دعاء الكرب وقد تقدمت الإشارة إليه في الباب الذي قبله الحديث الرابع حديث أبي سعيد ذكره من وجهين عن سفيان وهو الثوري وأبوه هو سعيد بن مسروق وبن أبي نعم هو بضم النون وسكون المهملة اسمه عبد الرحمن والذي وقع عند قبيصة شيخ البخاري فيه من الشك هل هو أبو نعم أو بن أبي نعم لم يتابع عليه قبيصة وانما أورد طريق عبد الرزاق عقب رواية قبيصة مع نزولها وعلو رواية قبيصة لخلو رواية عبد الرزاق من الشك وقد مضى في أحاديث الأنبياء عن محمد بن كثير عن سفيان بالجزم ومضى شرح الحديث مستوفى في كتاب الفتن وقوله 6995 بعث إلى

فتح الباري شرح صحيح البخاري · الجزء ١٣ · ص ٤١٧

الإحالة: (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١٣/٤١٧)