البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

دار المعرفة · بيروت ١٣٧٩هـ · بإشراف محب الدين الخطيب · نص مشروع OpenITI

كتاب التوحيد › باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تعالى )

فقال وزاد أبو معمر حدثنا إسماعيل بن جعفر وكذا وقع هنا في بعض النسخ وفي بعضها وقال أبو معمر وتقدم هناك الاختلاف في المراد بأبي معمر هذا وتسمية من وصله الحديث الرابع حديث عمرة عن عائشة فيما يتعلق بسورة الإخلاص أيضا وقد تقدم معلقا في فضائل القرآن قوله حدثنا أحمد بن صالح كذا للأكثر وبه جزم أبو نعيم في المستخرج وأبو مسعود في الأطراف ووقع في الأطراف للمزي ان في بعض النسخ حدثنا محمد حدثنا أحمد بن صالح قلت وبذلك جزم البيهقي تبعا لخلف في الاطراق قال خلف ومحمد هذا أحسبه محمد بن يحيى الذهلي ووقع عند الإسماعيلي بعد ان ساق الحديث من رواية حرملة عن بن وهب ذكره البخاري عن محمد بلا خبر عن أحمد بن صالح فكأنه وقع عند الإسماعيلي بلفظ قال محمد وعلى رواية الأكثر فمحمد هو البخاري المصنف والقائل قال محمد هو محمد الفربري وذكر الكرماني هذا احتمالا قلت ويحتاج حينئذ إلى ابداء النكتة في إفصاح الفربري به في هذا الحديث دون غيره من الأحاديث الماضية والآتية 6940 قوله حدثنا عمرو هو بن الحارث المصري وبن أبي هلال هو سعيد وسماه مسلم في روايته قوله بعث رجلا على سرية تقدم في باب الجمع بين السورتين في ركعة من كتاب الصلاة بيان الاختلاف في تسميته وهل بينه وبين الذي كان يؤم قومه في مسجد قباء مغايرة أو هما واحد وبيان ما يترجح من ذلك قوله فيختم بقل هو الله أحد قال بن دقيق العيد هذا يدل على انه كان يقرأ بغيرها ثم يقرأها في كل ركعة وهذا هو الظاهر ويحتمل ان يكون المراد انه يختم بها آخر قراءته فيختص بالركعة الأخيره وعلى الأول فيؤخذ منه جواز الجمع بين سورتين في ركعة انتهى وقد تقدم البحث في ذلك في الباب المذكور من كتاب الصلاة بما يغني عن اعادته قوله لأنها صفة الرحمن قال بن التين انما قال انها صفة الرحمن لأن فيها أسماءه وصفاته وأسماؤه مشتقة من صفاته وقال غيره يحتمل ان يكون الصحابي المذكور قال ذلك مستندا لشيء سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم اما بطريق النصوصية واما بطريق الاستنباط وقد اخرج البيهقي في كتاب الأسماء والصفات بسند حسن عن بن عباس ان اليهود اتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا صف لنا ربك الذي تعبد فانزل الله عز وجل قل هو الله أحد إلى آخرها فقال هذه صفة ربي عز وجل وعن أبي بن كعب قال قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم انسب لنا ربك فنزلت سورة الإخلاص الحديث وهو عند بن خزيمة في كتاب التوحيد وصححه الحاكم وفيه انه ليس شيء يولد الا يموت وليس شيء يموت الا يورث والله لا يموت ولا يورث ولم يكن له شبه ولا عدل وليس كمثله شيء قال البيهقي معنى قوله ليس كمثله شيء ليس كهو شيء قاله أهل اللغة قال ونظيره قوله تعالى فان آمنوا بمثل ما آمنتم به يريد بالذي آمنتم به وهي قراءة بن عباس قال والكاف في قوله كمثله للتأكيد فنفى الله عنه المثلية بآكد ما يكون من النفي وأنشد لورقة بن نوفل في زيد بن عمرو بن نفيل من أبيات ودينك دين ليس دين كمثله ثم اسند عن بن عباس في قوله تعالى وله المثل الأعلى يقول ليس كمثله شيء وفي قوله هل تعلم له سميا هل تعلم له شبها أو مثلا وفي حديث الباب حجة لمن اثبت ان لله صفة وهو قول الجمهور وشذ بن حزم فقال هذه لفظة اصطلح عليها أهل الكلام من المعتزلة ومن تبعهم ولم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من اصحابه فان اعترضوا بحديث الباب فهو من افراد سعيد بن أبي هلال وفيه ضعف قال وعلى تقدير صحته فقل هو الله أحد صفة الرحمن كما جاء في هذا الحديث ولا يزاد عليه بخلاف الصفة التي يطلقونها فانها في لغة العرب لا تطلق الا على

فتح الباري شرح صحيح البخاري · الجزء ١٣ · ص ٣٥٦

الإحالة: (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١٣/٣٥٦)