البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

دار المعرفة · بيروت ١٣٧٩هـ · بإشراف محب الدين الخطيب · نص مشروع OpenITI

كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة › باب نهي النبي صلى الله عليه وسلم على التحريم

أحاديث الأول قوله وقالت أم عطية نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا تقدم موصولا في كتاب الجنائز وبينه وبين حديث جابر فرق من جهة اختلاف السببين فالقصة التي في رواية جابر كانت إباحة بعد حظر فلا تدل على الوجوب للقرينة المذكورة لكن أراد جابر التاكيد في ذلك والقصة التي في حديث أم عطية نهي بعد إباحة فكان ظاهرا في التحريم فأرادت ان تبين لهم انه لم يصرح لهم بالتحريم والصحابي أعرف بالمراد من غيره وقد تقدم شرح ذلك مستوفى في كتاب الجنائز الحديث الثاني 6933 قوله حدثنا المكي بن إبراهيم عن بن جريج قال عطاء وقال جابر قال أبو عبد الله وقال محمد بن بكر حدثنا بن جريج أخبرني عطاء سمعت جابر بن عبد الله اما قوله وقال جابر فهو معطوف على شيء محذوف يظهر مما تقدم في باب من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كاهلال النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب الحج وفي باب بعث علي إلى اليمن من اواخر المغازي بهذين السندين معلقا وموصولا ولفظه أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا ان يقيم على احرامه فذكر هذه القصة ثم قال وقال جابر اهللنا بالحج خالصا واما التعليق فوصله الإسماعيلي من الطريق المذكورة عن محمد بن بكر وخرجه أيضا من طريق يحيى القطان عن بن جريج وأفادت رواية محمد بن بكر التصريح بسماع عطاء من جابر وقوله في اناس معه فيه التفات ونسق الكلام ان يقول معي ووقع كذلك في رواية يحيى القطان وقوله اهللنا بالحج خالصا ليس معه عمرة هو محمول على ما كانوا ابتدؤا به ثم وقع الإذن بإدخال العمرة على الحج وبفسخ الحج إلى العمرة فصاروا على ثلاثة انحاء مثل ما قالت عائشة منا من أهل بحج ومنا من أهل بعمرة ومنا من جمع وقد تقدم ذلك مشروحا في كتاب الحج وقوله وقال عطاء عن جابر هو موصول بالسندين المذكورين قوله صبح رابعة تقدم بيانه في حديث أنس في الباب المشار إليه قوله قال عطاء قال جابر هو موصول بالسند المذكور وقوله وقال محمد بن بكر عن بن جريج هو موصول عند الإسماعيلي كما تقدم قوله ولم يعزم عليهم أي في جماع نسائهم أي لأن الأمر المذكور انما كان للإباحة ولذلك قال جابر ولكن أحلهن لهم وقد تقدم في الباب المذكور قالوا أي الحل قال الحل كله قوله فبلغه انا نقول لما لم يكن بيننا وبين عرفة الا خمس ليال أي أولها ليلة الأحد وآخرها ليلة الخميس لأن توجههم من مكة كان عشية الأربعاء فباتوا ليلة الخميس بمنى ودخلوا عرفة يوم الخميس قوله فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المذي في رواية المستملي المني وكذا عند الإسماعيلي ويؤيده ما وقع في رواية حماد بن زيد بلفظ فيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيا وانما ذكر منى لأنهم يتوجهون إليها قبل توجههم إلى عرفة قوله ويقول جابر بيده هكذا وحركها أي امالها وفي رواية حماد بن زيد بلفظ فقال جابر بكفه أي أشار بكفه قال الكرماني هذه الإشارة لكيفية التقطر ويحتمل ان تكون إلى محل التقطر ووقع في رواية الإسماعيلي قال يقول جابر كأني أنظر إلى يده يحركها وهذا يحتمل ان يكون مرفوعا قوله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال زاد في رواية حماد خطيبا فقال بلغني ان أقواما يقولون كذا وكذا قوله قد علمتم اني اتقاكم لله وأصدقكم في رواية حماد والله لأنا أبر واتقى لله منهم قوله ولولا هديي لحللت كما تحلون في رواية الإسماعيلي لأحللت وكذا مضى في باب عمرة التنعيم من طريق حبيب المعلم عن عطاء عن جابر وهما لغتان حل وأحل وتقدم شرح الحديث هناك الا انه لم يذكر فيه كلام جابر بتمامه ولا الخطبة قوله فحلوا كذا فيه بصيغة الأمر من حل وقوله فحللنا وسمعنا وأطعنا في رواية الإسماعيلي فأحللنا الحديث الثالث 6934 قوله عبد الوارث هو بن سعيد وحسين هو بن ذكوان المعلم

فتح الباري شرح صحيح البخاري · الجزء ١٣ · ص ٣٣٨

الإحالة: (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١٣/٣٣٨)