البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)

دار المعرفة · بيروت ١٣٧٩هـ · بإشراف محب الدين الخطيب · نص مشروع OpenITI

كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة › باب كراهية الاختلاف ولبعضهم الخلاف

أي في الأحكام الشرعية أو أعم من ذلك وسقطت هذه الترجمة لابن بطال فصار حديثها من جملة باب النهي للتحريم ووجهه بان الأمر بالقيام عند الاختلاف في القرآن للندب لا لتحريم القراءة عند الاختلاف والأولى ما وقع عند الجمهور وبه جزم الكرماني فقال في آخر حديث عبد الله بن مغفل هذا آخر ما أريد إيراده في الجامع من مسائل أصول الفقه 6930 قوله حدثنا إسحاق هو بن راهويه كما جزم به أبو نعيم في المستخرج وقوله في آخره قال أبو عبد الله سمع عبد الرحمن يعني بن مهدي المذكور في السند سلاما يعني بتشديد اللام وهو بن أبي مطيع وأشار بذلك إلى ما أخرجه في فضائل القرآن عن عمرو بن علي عن عبد الرحمن قال حدثنا سلام بن أبي مطيع ووقع هذا الكلام للمستملي وحده 6931 قوله وقال يزيد بن هارون الخ وصلة الدارمي عن يزيد بن هارون لكن قال عن همام ثم أخرجه عن أبي النعمان عن هارون الأعور وتقدم في آخر فضائل القرآن بيان الاختلاف على أبي عمران في سند هذا الحديث مع شرح الحديث وقال الكرماني مات يزيد بن هارون سنة ست ومائتين فالظاهر ان رواية البخاري عنه تعليق انتهى وهذا لا يتوقف فيه من اطلع على ترجمة البخاري فإنه لم يرحل من بخارى الا بعد موت يزيد بن هارون بمدة قوله في حديث بن عباس واختلف أهل البيت اختصموا كذا لأبي ذر وهو تفسير لاختلفوا ولغيره واختصموا بالواو العاطفة وكذا تقدم في آخر المغازي 6932 قوله قال عبيد الله هو بن عبد الله بن عتبة هو موصول بالسند المذكور وقد تقدم بيان ذلك في كتاب العلم وفي أواخر المغازي في باب الوفاة النبوية أي النهي الصادر منه محمول على التحريم وهو حقيقة فيه قوله الا ما تعرف إباحته أي بدلالة السياق أو قرينه الحال أو قيام الدليل على ذلك قوله وكذلك امره أي يحرم مخالفته لوجوب امتثاله ما لم يقم الدليل على إرادة الندب أو غيره قوله نحو قوله حين أحلوا أي في حجة الوداع لما أمرهم ففسخوا الحج إلى العمرة وتحللوا من العمرة والمراد بالأمر صيغة افعل والنهي لا تفعل وأختلفوا في قول الصحابي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا أو نهانا عنه فالراجح عند أكثر السلف ان لا فرق وقد انهى بعض الأصوليين صيغة الأمر إلى سبعة عشر وجها والنهي إلى ثمانية أوجه ونقل القاضي أبو بكر بن الطيب عن مالك والشافعي ان الأمر عندهما على الإيجاب والنهي على التحريم حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك وقال بن بطال هذا قول الجمهور وقال كثير من الشافعية وغيرهم الأمر على الندب والنهي على الكراهة حتى يقوم دليل الوجوب في الأمر ودليل التحريم في النهي وتوقف كثير منهم وسبب توقفهم ورود صيغة الأمر للايجاب والندب والاباحة والارشاد وغير ذلك وحجة الجمهور ان من فعل ما أمر به استحق الحمد وان من تركه استحق الذم وكذا بالعكس في النهي وقول الله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم يشمل الأمر والنهي ودل الوعيد فيه على تحريمه فعلا وتركا قوله أصيبوا من النساء هو اذن لهم في جماع نسائهم إشارة إلى المبالغة في الاحلال إذ الجماع يفسد النسك دون غيره من محرمات الإحرام ووقع في رواية حماد بن زيد عن بن جريج في كتاب الشركة فأمرنا فجعلناها عمرة وان نحل إلى نسائنا ثم ذكر في الباب

فتح الباري شرح صحيح البخاري · الجزء ١٣ · ص ٣٣٧

الإحالة: (ابن حجر، ت ٨٥٢هـ: ١٣/٣٣٧)