البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

وأما قوله الصيام لي وإنا أجزي به فإنما هي حكاية حكاها النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل ولم يصرح بها مالك في حديثه هذا لأنه إنما أدى ما سمع وأظن ذلك إنما ترك حكايته من تركها لأنه شيء مفهوم لا يشكل على أحد إذا كان له أدنى فهم إن شاء الله وقد روي من وجوه هكذا كرواية مالك من حديث ابن سيرين وغيره عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الصوم لي وإنا أجزي به يذر طعامه وشرابه من أجلي وهذا حذف من الحديث وإضمار إلا أن في لفظه وسياقته ( 156 ) ما يدل عليه وقد روي من وجوه على ما ينبغي ( 157 ) بلا حذف ولا إضمار حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن فضيل عن أبي سنان عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يقول الصوم لي وإنا أجزي به إن للصائم فرحتين إذا أفطر فرح وإذا لقي الله فرح والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريحا لمسك ( 158 ) حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن الجهم قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا محمد بن مرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله تبارك وتعالى كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فهو لي وإنا أجزي به يترك الطعام لشهوته من أجلي هو لي وأنا أجزي به ويترك الشراب لشهوته من أجلي هو لي وأنا أجزي به

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ٥٩

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/٥٩)