البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

لأنه حديث انفرد به أهل المدينة ولا علم لمتقدمي أهل العراق به والحجة في السنة لا فيما خالفهما وبالله التوفيق واختلف العلماء في وجوب الانصات على من شهد الخطبة إذا لم يسمعها لبعده عن الامام فذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي إلى أن الكلام لا يجوز لكل من شهد الخطبة سمع أو لم يسمع وكان عثمان بن عفان يقول في خطبته استمعوا وأنصتوا فإن للمستمع الذي لايسع من الأجر مثل ما ( 83 ) للمستمع السامع وعن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يكرهان الكلام والصلاة بعد خروج الإمام ولا مخالف لهؤلاء من الصحابة فسقط قول الشافعي ( 84 ) ومن قال بقوله في هذا الباب وكان عروة بن الزبير لا يرى بأسا بالكلام إذا لم يسمع الخطبة يوم الجمعة وقال أحمد بن حنبل لا بأس أن يقرا ويذكر الله من لا يسمع الخطبة وذكر عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم قال إني لأقرأ جزئي إذا لم أسمع الخطبة يوم الجمعة ( 85 ) قال أبو عمر هذا يدل على انه لو سمع الخطبة لم يقرا وهذا أصح عنه من الذي تقدم وإذا لم يقرأ فأحرى أن لا يتكلم وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال يحرم الكلام ما كان الإمام على المنبر وإن كان قد ذهب في غير ذكر الله ( 86 ) قيل لعطاء أيذكر

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ٣٣

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/٣٣)