البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

قال قتادة في قول الله عز وجل لا يشهدون الزور 79 قال الكذب وإذا مروا باللغو مروا كراما 80 قال لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم ولا يمالئونهم عليه وقال أبو عبيدة اللغو كل شيء من الكلام ليس بحسن والفحش أشد من اللغو واللغو والهجر في القول سواء واللغو واللغا لغتان يقال من اللغا لغيت تلغى مثل لقيت تلقى وهو التكلم بما لا ينبغي وبما لا نفع فيه وقال الأخفش اللغو الكلام الذي لا أصل له من الباطل وشبهه قال العجاج عن اللغا ورفث التكلم ( 81 ) قال أبو عمر لا خلاف علمته بين فقهاء الأمصار في وجوب الانصات لخطبة على من سمعها في الجمعة وأنه غير جائز أن يقول الرجل لمن سمعه من الجهال يتكلم والامام يخطب يوم الجمعة انصت أو صه أو نحو ذلك أخذا بهذا الحديث واستعمالا له وتقبلا لما فيه وقد روي عن الشعبي وسعيد بن جبير والنخعي وأبي بردة أنهم كانوا يتكلمون في الخطبة إلا حين قراءة الامام القرآن في الخطبة خاصة كلهم ذهبوا ألا إنصات إلا للقرآن لقوله وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا 82 وفعلهم ذلك مردود عند أهل العلم بالسنة الثابتة المذكورة في هذا الباب وأحسن أحوالهم أن يقال إنهم لم يبلغهم الحديث في ذلك

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ٣٢

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/٣٢)