قال قتادة في قول الله عز وجل لا يشهدون الزور 79 قال الكذب وإذا مروا باللغو مروا كراما 80 قال لا يساعدون أهل الباطل على باطلهم ولا يمالئونهم عليه وقال أبو عبيدة اللغو كل شيء من الكلام ليس بحسن والفحش أشد من اللغو واللغو والهجر في القول سواء واللغو واللغا لغتان يقال من اللغا لغيت تلغى مثل لقيت تلقى وهو التكلم بما لا ينبغي وبما لا نفع فيه وقال الأخفش اللغو الكلام الذي لا أصل له من الباطل وشبهه قال العجاج عن اللغا ورفث التكلم ( 81 ) قال أبو عمر لا خلاف علمته بين فقهاء الأمصار في وجوب الانصات لخطبة على من سمعها في الجمعة وأنه غير جائز أن يقول الرجل لمن سمعه من الجهال يتكلم والامام يخطب يوم الجمعة انصت أو صه أو نحو ذلك أخذا بهذا الحديث واستعمالا له وتقبلا لما فيه وقد روي عن الشعبي وسعيد بن جبير والنخعي وأبي بردة أنهم كانوا يتكلمون في الخطبة إلا حين قراءة الامام القرآن في الخطبة خاصة كلهم ذهبوا ألا إنصات إلا للقرآن لقوله وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا 82 وفعلهم ذلك مردود عند أهل العلم بالسنة الثابتة المذكورة في هذا الباب وأحسن أحوالهم أن يقال إنهم لم يبلغهم الحديث في ذلك
فقه الحديث
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ١٩ · ص ٣٢
الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ١٩/٣٢)