البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

ابن واصل بن عبد الأعلى قال حدثنا يحيى بن آدم عن سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دخل المسجد فاستلم الحجر ومضى على يمينه فرمل ثلاثا ومشى أربعة ثم أتى المقام فقال واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فصلى ركعتين والمقام بينه وبين البيت ثم أتى البيت بعد الركعتين فاستلم الحجر ثم خرج إلى الصفا قال أبو عمر وأما الرمل فهو المشي خببا يشتد فيه دون الهرولة قليلا وأصله أن يحرك الماشي منكبيه لشدة الحركة في مشيه هذا حكم الثلاثة الأشواط في الطواف بالبيت وأما الأربعة الأشواط في الطواف ( 1 ) تتمة الاسبوع فحكمها المشي المعهود بالرفق وهذا أمر مجتمع عليه أنه كذلك ينبغي للحاج والمعتمر أن يفعلها في طوافه بالبيت يرمل ثلاثة ويمشي أربعة ألا أنهم اختلفوا في الرمل فقال قوم الرمل سنة من سنن الحج لا يجوز تركها روى ذلك عن عمر ابن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر واختلف فيه عن ابن عباس وهو قول مالك وأصحابه والشافعي وأصحابه ( ب ) وأبي حنيفة وأصحابه والثوري وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وجماعة فقهاء الأمصار وقال قوم إن شاء رمل وإن شاء لم يرمل قالوا وليس الرمل سنة قال ذلك جماعة من كبار التابعين منهم عطاء ومجاهد وطاوس والحسن وسالم والقاسم وسعيد بن جبير وحجتهم على ما ذهبوا اليه من ذلك ما روى عن ابن عباس قال أبو الطفيل قلت لابن عباس زعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل بالبيت وإن ذلك سنة قال صدقوا وكذبوا قلت ما صدقوا وما كذبوا قال صدقوا قد رمل

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ٢ · ص ٧٠

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ٢/٧٠)