البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

فقه الحديث

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI

عن يساره متوجها ما يلي الباب باب الكعبة إلى الركن الذي لا يستلم ثم الذي يليه مثله إلى الركن الثالث وهو اليماني الذي يلي الأسود من جهة اليمين ثم إلى الحجر الأسود يفعل ذلك ثلاثة أشواط يرمل فيها ثم أربعة لا يرمل فيها وهذا كله إجماع من العلماء فإن لم يطف كما وصفنا كان منكسا لطوافه وإذا أخذ عن يساره إلى الركن اليماني وجعل البيت عن يمينه لم يجزه ذلك الطواف عندنا واختلف الفقهاء فيمن طاف الطواف الواجب منكوسا على ضد ما وصفنا بأن يمضي على يساره إذا استسلم الحجر ولم يعده حتى خرج من مكة وأبعد فقال مالك والشافعي وأصحابهما لا يجزئه الطواف منكوسا وعليه أن ينصرف من بلاده فيطوف لأنه كمن لم يطف وهو قول الحميدي وأبي ثور وقال أبو حنيفة واصحابه يعيد الطواف ما دام بمكة فإذا بلغ الكوفة أو أبعد كان عليه دم ويجزئه وكلهم يقول إذا كان بمكة أعاد وكذلك القول عند مالك والشافعي فيمن نسى شوطا واحدا من الطواف الواجب أنه لا يجزئه وعليه أن يرجع من بلاده على بقية إحرامه فيطوف وقال أبو حنيفة في هذه ( 1 ) أن بلغ بلده لم ينصرف وكان عليه دم قال أبو عمر حجة من لم يجز الطواف منكوسا أن رسول الله لما استسلم الركن أخذ عن يمينه فمن خالف فعله فليس بطائف ويعضد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد يعني مردودا وقال خذوا عني مناسككم أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا عبد الأعلى ( 932 )

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ٢ · ص ٦٩

الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ٢/٦٩)