السبيل إلى ذلك وإنه إذا فعل ذلك فهي توبة له وخروج عن ذنبه واختلفوا فيما يفعل بما غل إذا افترق أهل ( 1 ) العسكر ولم يصل اليهم فقال جماعة من أهل العلم يدفع إلى الإمام خمسه ويتصدق بالباقي وهذا مذهب الزهري ومالك والأوزاعي والليث والثوري وروى ذلك عن عابدة ( 827 ) بن الصامت ومعاوية بن أبي سفيان والحسن البصري وهو يشبه مذهب ابن مسعود ( 828 ) وابن عباس لأنهما كانا يريان أن يتصدق بالمال الذي لا يعرف صاحبه وذكر بعض الناس عن الشافعي أنه كان لا يرى الصدقة بالمال الذي لا يعرف صاحبه وقال كيف يتصدق بمال غيره وهذا عندي معناه فيما يمكن وجود صاحبه والوصول اليه أو إلى ورثته وأما إن لم يمكن شيء من ذلك فإن الشافعي رحمه الله لا يكره الصدقة به حينئذ إن شاء الله ذكر سنيد حدثنا أبو فضالة عن أزهر ( 829 ) ابن عبد الله قال غزا مالك بن عبد الله الخثعمي أرض الروم فعل
فقه الحديث
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
ابن عبد البر (ت ٤٦٣هـ)
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب · تحقيق مصطفى العلوي ومحمد البكري · ١٣٨٧هـ · نص مشروع OpenITI
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد · الجزء ٢ · ص ٢٤
الإحالة: (ابن عبد البر، ت ٤٦٣هـ: ٢/٢٤)