سورة مريم › سورة طه (20) : الآيات 37 الى 41
ولتصنع على عيني (39) إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن جملة ولتصنع على عيني عطف على جملة إذ أوحينا إلى أمك إلخ. جعل الأمران إتماما لمنة واحدة لأن إنجاءه من القتل لا يظهر أثره إلا إذا أنجاه من الموت بالذبول لترك الرضاعة، ومن الإهمال المفضي إلى الهلاك أو الوهن إذا ولي تربيته من لا يشفق عليه الشفقة الجبلية. والتقدير: وإذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله لأجل أن تصنع على عيني. والصنع: مستعار للتربية والتنمية، تشبيها لذلك بصنع شيء مصنوع، ومنه يقال لمن أنعم عليه أحد نعمة عظيمة: هو صنيعة فلان. وأخت موسى: مريم ابنة عمران. وفي التوراة: أنها كانت نبيئة كما في الإصحاح الخامس عشر من سفر الخروج. وتوفيت مريم سنة ثلاث من خروج بني إسرائيل من مصر في برية صين كما في الإصحاح التاسع عشر من سفر العدد. وذلك سنة 1417 قبل المسيح. وقرأه الجمهور- بكسر اللام- على أنها لام كي وبنصب فعل لتصنع. وقرأه أبو جعفر- بسكون اللام- على أنها لام الأمر وبجزم الفعل على أنه أمر تكويني، أي وقلنا: لتصنع. وقوله على عيني (على) منه للاستعلاء المجازي، أي المصاحبة المتمكنة، فعلى هنا بمعنى باء المصاحبة قال تعالى: فإنك بأعيننا [الطور: 48] .