سورة يوسف › [سورة يوسف (12) : آية
قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون [سورة يوسف: 14] ، وتكون جملة إن أبانا تعليلا للإغراء وتفريعا عليه. و «العصبة: اسم جمع لا واحد له من لفظه، مثل أسماء الجماعات، ويقال: العصابة. قال جمهور اللغويين: تطلق العصبة على الجماعة من عشرة إلى أربعين» . وعن ابن عباس أنها من ثلاثة إلى عشرة، وذهب إليه بعض أهل اللغة وذكروا أن في مصحف حفصة قوله تعالى: «إن الذين جاو بالإفك عصبة أربعة منكم» . وكان أبناء يعقوب- عليه السلام- اثني عشر، وهم الأسباط. وقد تقدم الكلام عليهم عند قوله تعالى: أم يقولون إن إبراهيم الآية في سورة البقرة [140] . والضلال إخطاء مسلك الصواب. وإنما: أراد وأخطأ التدبير للعيش لا الخطأ في الدين والاعتقاد. والتخطئة في أحوال الدنيا لا تنافي الاعتراف للمخطىء بالنبوءة. [9] 9] اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين (9) جملة مستأنفة استئنافا بيانيا لأن الكلام المتقدم يثير سؤالا في نفوس السامعين عن غرض القائلين مما قالوه فهذا المقصود للقائلين. وإنما جعلوا له الكلام السابق كالمقدمة لتتأثر نفوس السامعين فإذا ألقي إليها المطلوب كانت سريعة الامتثال إليه. وهذا فن من صناعة الخطابة أن يفتتح الخطيب كلامه بتهيئة نفوس السامعين لتتأثر بالغرض المطلوب. فإن حالة تأثر النفوس تغني عن الخطيب