سورة يوسف › [سورة يوسف (12) : آية
: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ. فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم. ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به» ، أي المشركين الذين مثلهم كمثل من لا يرفع رأسه لينظر. [4] 4] إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين (4) إذ قال بدل اشتمال أو بعض من أحسن القصص [سورة يوسف: 3] على أن يكون أحسن القصص بمعنى المفعول، فإن أحسن القصص يشتمل على قصص كثير، منه قصص زمان قول يوسف- عليه السلام- لأبيه إني رأيت أحد عشر كوكبا وما عقب قوله ذلك من الحوادث. فإذا حمل أحسن القصص [سورة يوسف: 3] على المصدر فالأحسن أن يكون إذ منصوبا بفعل محذوف يدل عليه المقام، والتقدير: اذكر. ويوسف اسم عبراني تقدم ذكر اسمه عند قوله تعالى: وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه إلخ في سورة الأنعام [83] . وهو يوسف بن يعقوب بن إسحاق من زوجه (راحيل) . وهو أحد الأسباط الذين تقدم ذكرهم في سورة البقرة. وكان يوسف أحب أبناء يعقوب- عليهما السلام- إليه وكان فرط محبة أبيه إياه سبب غيرة إخوته منه فكادوا له مكيدة فسألوا أباهم أن يتركه يخرج معهم. فأخرجوه معهم بعلة اللعب والتفسح، وألقوه في جب، وأخبروا أباهم أنهم فقدوه، وأنهم وجدوا قميصه ملوثا بالدم، وأروه قميصه بعد أن لطخوه بدم، والتقطه من البئر سيارة من العرب الإسماعيليين كانوا سائرين في طريقهم إلى مصر، وباعوه كرقيق في سوق عاصمة مصر