سورة يوسف › [سورة يوسف (12) : آية
القاص في غير القرآن. وليس المراد أحسن قصص القرآن حتى تكون قصة يوسف- عليه السلام- أحسن من بقية قصص القرآن كما دل عليه قوله: بما أوحينا إليك هذا القرآن. والباء في بما أوحينا إليك للسببية متعلقة ب نقص، فإن القصص الوارد في القرآن كان أحسن لأنه وارد من العليم الحكيم، فهو يوحي ما يعلم أنه أحسن نفعا للسامعين في أبدع الألفاظ والتراكيب، فيحصل منه غذاء العقل والروح وابتهاج النفس والذوق مما لا تأتي بمثله عقول البشر. واسم الإشارة لزيادة التمييز، فقد تكرر ذكر القرآن بالتصريح والإضمار واسم الإشارة ست مرات، وجمع له طرق التعريف كلها وهي اللام والإضمار والعلمية والإشارة والإضافة. وجملة وإن كنت من قبله لمن الغافلين في موضع الحال من كاف الخطاب. وحرف إن مخفف من الثقيلة، واسمها ضمير شأن محذوف. وجملة كنت من قبله لمن الغافلين خبر عن ضمير الشأن المحذوف واللام الداخلة على خبر كنت لام الفرق بين إن المخففة و (إن) النافية. وأدخلت اللام في خبر كان لأنه جزء من الجملة الواقعة خبرا عن (إن) . والضمير في قبله عائد إلى القرآن. والمراد من قبل نزوله بقرينة السياق. والغفلة: انتفاء العلم لعدم توجه الذهن إلى المعلوم، والمعنى المقصود من الغفلة ظاهر. ونكتة جعله من الغافلين دون أن يوصف وحده بالغفلة للإشارة إلى تفضيله بالقرآن على كل من لم ينتفع بالقرآن فدخل في هذا الفضل أصحابه والمسلمون على تفاوت مراتبهم في العلم. ومفهوم من قبله مقصود منه التعريض بالمشركين المعرضين عن هدى القرآن. قال النبيء صلى الله عليه وسلم