سورة هود
وأن الله مدبر أمور كل حي على الأرض. وخلق العوالم بعد أن لم تكن. وأن مرجع الناس إليه، وأنه ما خلقهم إلا للجزاء. وتثبيت النبيء صلى الله عليه وسلم وتسليته عما يقوله المشركون وما يقترحونه من آيات على وفق هواهم أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك [هود: 12] . وأن حسبهم آية القرآن الذي تحداهم بمعارضته تعجزوا عن معارضته فتبين خذلانهم فهم أحقاء بالخسارة في الآخرة. وضرب مثل لفريقي المؤمنين والمشركين. وذكر نظرائهم من الأمم البائدة من قوم نوح- وتفصيل ما حل بهم- وعاد وثمود، وإبراهيم، وقوم لوط، ومدين، ورسالة موسى، تعريضا بما في جميع ذلك من العبر وما ينبغي منه الحذر فإن أولئك لم تنفعهم آلهتهم التي يدعونها. وأن في تلك الأنباء عظة للمتبعين بسيرهم. وأن ملاك ضلال الضالين عدم خوفهم عذاب الله في الآخرة فلا شك في أن مشركي العرب صائرون إلى ما صار إليه أولئك. وانفردت هذه السورة بتفصيل حادث الطوفان وغيضه. ثم عرض باستئناس النبيء صلى الله عليه وسلم وتسليته باختلاف قوم موسى في الكتاب الذي أوتيه فما على الرسول وأتباعه إلا أن يستقيم فيما أمره الله وأن لا يركنوا إلى المشركين، وأن عليهم بالصلاة والصبر والمضي في الدعوة إلى الصلاح فإنه لا هلاك مع الصلاح. وقد تخلل ذلك عظات وعبر والأمر بإقامة الصلاة.