البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة هود

فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك [هود: 12] ، وقوله: أفمن كان على بينة من ربه إلى قوله أولئك يؤمنون به [هود: 17] قيل نزلت في عبد الله بن سلام، وقوله: وأقم الصلاة طرفي النهار [هود: 114] الآية. قيل نزلت في قصة أبي اليسر كما سيأتي، والأصح أنها كلها مكية وأن ما روي من أسباب النزول في بعض آيها توهم لاشتباه الاستدلال بها في قصة بأنها نزلت حينئذ كما يأتي، على أن الآية الأولى من هذه الثلاث واضح أنها مكية. نزلت هذه السورة بعد سورة يونس وقبل سورة يوسف. وقد عدت الثانية والخمسين في ترتيب نزول السور. ونقل ابن عطية في أثناء تفسير هذه السورة أنها نزلت قبل سورة يونس لأن التحدي فيها وقع بعشر سور وفي سورة يونس وقع التحدي بسورة، وسيأتي بيان هذا. وقد عدت آياتها مائة وإحدى وعشرين في العدد المدني الأخير. وكانت آياتها معدودة في المدني الأول مائة واثنتين وعشرين، وهي كذلك في عدد أهل الشام وفي عدد أهل البصرة وأهل الكوفة مائة وثلاث وعشرون. وأغراضها: ابتدأت بالإيماء إلى التحدي لمعارضة القرآن بما تومىء إليه الحروف المقطعة في أول السورة. وباتلائها بالتنويه بالقرآن. وبالنهي عن عبادة غير الله تعالى. وبأن الرسول- عليه الصلاة والسلام- نذير للمشركين بعذاب يوم عظيم وبشير للمؤمنين بمتاع حسن إلى أجل مسمى. وإثبات الحشر. والإعلام بأن الله مطلع على خفايا الناس.

التحرير والتنوير · الجزء ١١ · ص ٣١٢

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ١١/٣١٢)