البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة النساء › سورة النساء (4) : آية 100

والذين قالوا: إنها الهجرة إلى الحبشة قالوا: إن المعني بمن يخرج من بيته خالد بن حزام بن خويلد الأسدي ابن أخي خديجة أم المؤمنين، خرج مهاجرا إلى الحبشة فنهشته حية في الطريق فمات. وسياق الشرط يأبى هذا التفسير. [101، 102] وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا (101) وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا (102) انتقال إلى تشريع آخر بمناسبة ذكر السفر للخروج من سلطة الكفر، على عادة القرآن في تفنين أغراضه، والتماس مناسباتها. والجملة معطوفة على الجملة التي قبلها. والضرب في الأرض: السفر. (وإذا) مضمنة معنى الشرط كما هو غالب استعمالها، فلذلك دخلت الفاء على الفعل الذي هو كجواب الشرط. (وإذا) منصوبة بفعل الجواب. وقصر الصلاة: النقص منها، وقد علم أن أجزاء الصلاة هي الركعات بسجداتها وقراءاتها، فلا جرم أن يعلم أن القصر من الصلاة هو نقص الركعات، وقد بينه فعل

التحرير والتنوير · الجزء ٥ · ص ١٨٢

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٥/١٨٢)