البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الفيل › سورة المسد (111) : الآيات 4 إلى 5 › : «سورة الإخلاص»

أساس الإسلام. وفي «الكشاف» : روي أبي وأنس عن النبيء صلى الله عليه وسلم أست السماوات السبع والأرضون السبع على قل هو الله أحد (1) . يعني ما خلقت إلا لتكون دلائل على توحيد الله ومعرفة صفاته. وذكر في «الكشاف» : أنها وسورة الكافرون تسميان المقشقشتين، أي المبرئتين من الشرك ومن النفاق. وسماها البقاعي في «نظم الدرر» «سورة الصمد» ، وهو من الأسماء التي جمعها الفخر. وقد عقد الفخر في «التفسير الكبير» فصلا لأسماء هذه السورة فذكر لها عشرين اسما بإضافة عنوان سورة إلى كل اسم منها ولم يذكر أسانيدها فعليك بتتبعها على تفاوت فيها وهي: التفريد، والتجريد (لأنه لم يذكر فيها سوى صفاته السلبية التي هي صفات الجلال) ، والتوحيد (كذلك) ، والإخلاص (لما ذكرناه آنفا) ، والنجاة (لأنها تنجي من الكفر في الدنيا ومن النار في الآخرة) ، والولاية (لأن من عرف الله بوحدانيته فهو من أوليائه المؤمنين الذين لا يتولون غير الله) والنسبة (لما روي أنها نزلت لما قال المشركون: انسب لنا ربك، كما سيأتي) ، والمعرفة (لأنها أحاطت بالصفات التي لا تتم معرفة الله إلا بمعرفتها) والجمال (لأنها جمعت أصول صفات الله وهي أجمل الصفات وأكملها، ولما روي أن النبيء صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله جميل يحب الجمال» فسألوه عن ذلك فقال: أحد صمد لم يلد ولم يولد» ، والمقشقشة (يقال: قشقش الدواء الجرب إذا أبرأه لأنها تقشقش من الشرك، وقد تقدم آنفا أنه اسم لسورة الكافرون أيضا) ، والمعوذة ( لقول النبيء صلى الله عليه وسلم لعثمان بن مظعون وهو مريض فعوذه بها وبالسورتين اللتين بعدها وقال له: «تعوذ بها» . والصمد (لأن هذا اللفظ خص بها) ، والأساس (لأنها أساس العقيدة الإسلامية) والمانعة (لما روي: أنها تمنع عذاب القبر ولفحات النار) والمحضر (لأن الملائكة تحضر لاستماعها إذا قرئت) . والمنفرة (لأن الشيطان ينفر عند قراءتها) والبراءة (لأنها تبرئ من الشرك) ، والمذكرة (لأنها تذكر خالص التوحيد الذي هو مودع في الفطرة) ، والنور (لما روي: أن نور القرآن قل هو الله أحد) ، والأمان (لأن من اعتقد ما فيها أمن من العذاب) .

التحرير والتنوير · الجزء ٣٠ · ص ٦١٠

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٣٠/٦١٠)