البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

التحرير والتنوير

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣هـ)

الدار التونسية للنشر · ١٩٨٤م · نص مشروع OpenITI

سورة الفيل › سورة المسد (111) : الآيات 4 إلى 5

بسم الله الرحمن الرحيم سورة الإخلاص المشهور في تسميتها في عهد النبيء صلى الله عليه وسلم وفيما جرى من لفظه وفي أكثر ما روي عن الصحابة تسميتها «سورة قل هو الله أحد» . روى الترمذي عن أبي هريرة، وروى أحمد عن أبي مسعود الأنصاري وعن أم كلثوم بنت عقبة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قل هو الله تعدل ثلث القرآن» وهو ظاهر في أنه أراد تسميتها بتلك الجملة لأجل تأنيث الضمير من قوله: «تعدل» فإنه على تأويلها بمعنى السورة. وقد روي عن جمع من الصحابة ما فيه تسميتها بذلك، فذلك هو الاسم الوارد في السنة. ويؤخذ من حديث البخاري عن إبراهيم عن أبي سعيد الخدري ما يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الله الواحد الصمد» ثلث القرآن فذكر ألفاظا تخالف ما تقرأ به، ومحمله على إرادة التسمية . وذكر القرطبي أن رجلا لم يسمه قرأ كذلك والناس يستمعون وادعى أن ما قرأ به هو الصواب وقد ذمه القرطبي وسبه. وسميت في أكثر المصاحف وفي معظم التفاسير وفي «جامع الترمذي» واشتهر هذا الاسم لاختصاره وجمعه معاني هذه السورة لأن فيها تعليم الناس إخلاص العبادة لله تعالى، أي سلامة الاعتقاد من الإشراك بالله غيره في الإلهية. وسميت في بعض المصاحف التونسية «سورة التوحيد» لأنها تشتمل على إثبات أنه تعالى واحد. وفي «الإتقان» أنها تسمى «سورة الأساس» لاشتمالها على توحيد الله وهو

التحرير والتنوير · الجزء ٣٠ · ص ٦٠٩

الإحالة: (ابن عاشور، ت ١٣٩٣هـ: ٣٠/٦٠٩)