كتاب الشهادات › باب: ما تجوز به شهادة أهل الأهواء
قال الشافعي رحمه الله: " كل من تأول فأتى شيئا مستحلا كان فيه حد أو لم يكن لم ترد شهادته بذلك , ألا ترى أن ممن حمل عنه الدين , ونصب علما في البلدان من قد استحل المتعة , ومنهم من يستحل الدينار بعشرة دنانير , يدا بيد , ومنهم من قد تأول فاستحل سفك الدماء , ومنهم من تأول فشرب كل مسكر غير الخمر , ومنهم من أحل إتيان النساء في أدبارهن , ومنهم من أحل بيوعا محرمة عند غيره , فإذا كان هؤلاء - مع ما وصفت - أهل ثقة في دينهم , وقناعة عند من عرفهم , وقد ترك عليه ما تأولوا فأخطئوا فيه , ولم يخرجوا بعظيم الخطأ إذا كان منهم على وجه الاستحلال كان جميع أهل الأهواء في هذه المنزلة "