وقد ذكر محمد بن يوسف العامري وهو من المصنفين في مذاهبم ان قدماءهم دخلوا الشام واخذوا عن اتباع الانبياء داود وسليمان وان فيثاغورس معلم سقراط اخذ عن لقمان الحكيم وسقراط هو معلم افلاطن وافلاطن معلم ارسطو والمقصود هنا ان نظار المسلمين ما زالوا يصنفون في الرد عليهم في المنطق وغير المنطق ويبينون خطاهم فيما ذكروه في الحد والقياس جميعا كما يبينون خطأهم في الالهيات وغيرها ولم يكن أحد من نظار المسلمين يلتفت إلى طريقتهم بل المعتزلة والاشعرية والكرامية والشيعة وسائر طوائف النظر كانوا يعيبونها و يثبتون فسادها واول من خلط منطقهم بأصول المسلمين أبو حامد الغزالي وتكلم فيه علماء المسلمين بما يطول ذكره | كلام النوبختي في الرد على المنطق وهذا الرد عليهم مذكور في كثير من كتب اهل الكلام لكن اتفق اني رايت هذا الفصل اولا في كلام النوبختي فانه بعد ان ذكر طريقة ارسطو في المنطق قال وقد اعترض قوم من متكلمي اهل الاسلام على اوضاع المنطق هذه وقالوا اما قول صاحب المنطق ان القياس لا يبنى من مقدمة واحدة فغلط لان القائل اذا اراد مثلا ان يدل على ان الانسان جوهر فقال استدل على نفس الشيء المطلوب من غير تقديم المقدمتين وهو ان يقول ان الدليل على ان الانسان جوهر انه يقبل المتضادات في ازمان مختلفة وليس يحتاج إلى مقدمة ثانية هي قول القائل ان كل قابل للمتضادات في ازمان مختلفة فجوهر لان دلالته على ان كل قابل للمتضادات في ازمان مختلفة فجوهر هو نفس ما خولف فيه واراد الدلالة عليه لان الخاص داخل في العام فعلى ايهما دل استغنى عن الاخر وقد يستدل الانسان اذا شاهد الاثر على ان له مؤثرا والكتابة على ان لها
العقيدة
الرد على المنطقيين
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI
الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٣٣٧
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٣٣٧)