الشورى وإذا أفرد لفظ القرآن فهو يدل على الايمان كما الايمان يدل على القرآن فهما متلازمان وسيأتي إن شاء الله الكلام على هذا وقد امر الله بالجماعة والائتلاف ونهى عن الفرقة والاختلاف فقال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ال عمران وقال تعالى إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء الانعام وقال ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ال عمران وقد اخبر ان اهل الرحمة لا يختلفون فقال تعالى ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك هود ولهذا يوجد اتبع الناس للرسول اقلهم اختلافا كأهل الحديث والسنة فانهم اقل اختلافا من جميع الطوائف ثم من كان إليهم اقرب من جميع الطوائف المنتسبة إلى السنة كانوا أقل أختلافا فأما من بعد من السنة كالمعتزلة والرافضة فتجدهم اكثر الطوائف اختلافا | كثرة اختلاف الفلاسفة وأما اختلاف الفلاسفة فلا يحصره أحد وقد ذكر أبو الحسن الاشعري في كتاب المقالات مقالات غير الاسلاميين عنهم من المقالات ما لم يذكره الفارابي وابن سينا وامثالهما وكذلك القاضي أبو بكر بن الطيب في كتاب الدقائق الذي رد فيه على الفلاسفة والمنجدمين ورجح فيه منطق المتكلمين من العرب على منطق اليونان وكذلك متكلمة المعتزلة والشيعة وغيرهم في ردهم على الفلاسفة ذكروا انواعا من المقالات وردوها
العقيدة
الرد على المنطقيين
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI
الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٣٣٤
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٣٣٤)