البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

الرد على المنطقيين

ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)

دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI

ذكر كلام أرسطوا مختصرا | اختلاف الفلاسفة فيما بينهم وأرسطو هو المعلم الاول لاصحاب هذه التعاليم الذي يسمون المشائين وهم اصحاب هذا المنطق اليوناني الذي وضعه ارسطو وما يتبعه من الطبيعي والالهي فان الفلاسفة ليسوا امة واحدة لها مقالة في العلم الالهي والطبيعي وغيرهما بل هم أصناف متفرقون وبينهم من التفرق والاختلاف ما لا يحصيه إلا الله اعظم مما بين الملة الواحدة كاليهود والنصارى اضعافا للضاعفة | كلما كان القوم عن اتباع الرسل أبعد كان اختلافهم اكثر فان القوم كلما بعدوا عن اتباع الرسل والكتب المنزلة كان أعظم في تفرقهم واختلافهم فانهم يكونوا أضل كما في الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم قرأ قوله ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون الزخرف إذ لا يحكم بين الناس فيما تنازعوا فيه إلا كتاب منزل ونبي مرسل كما قال تعالى كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم البقرة

الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٣٣٢

الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٣٣٢)