المعصوم بل قد يسمون القياس المستدل على إحدى مقدماته بقول المعصوم من الخطابي والجدلى لانهم يجعلون تلك القضايا من المسلمات والمقبولات لا من البرهانيات اليقينيات وهذا ايضا من ضلالهم فان القضية اليقينية ما علم انها حق علما يقينيا فاذا علم بدليل قطعي أن المعصوم لا يقول إلا حقا وعلم بالضرورة أنه قضى بهذه القضية الكلية كما قضى ب ان الله بكل شئ عليم وأن الله خالق كل شيء وانه لا نبي بعده ونحو ذلك من القضايا الخبرية التي علم بالضرورة ان المعصوم أخبر بها عامة كلية كان هذا من أحسن الطرق في حصول اليقين وهذا الطريق لا يدخل في قياسهم البرهاني ولكن هذا لما كان مبنيا على مقدمات سمعية لم نقررها في هذا الموضع لم نحتج به عليهم بل احتججنا عليهم بما يسلمونه وما بيناه بمجرد العقل من ان قولهم العلوم الكسبية لا تحصل إلا بقياسهم البرهاني قول باطل بل هو من ابطل الاباطيل هذا في جانب النفي & المقام الرابع | المقام الايجابي في الاقيسة والتصديقات | في قولهم إن القياس يفيد العلم بالتصديقات $ فصل وأما المقام الثاني وهو المقام الرابع من المقامات الاربعة المذكورة أولا وهو أدق المقامات
العقيدة
الرد على المنطقيين
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)
دار المعرفة · بيروت · نص مشروع OpenITI
الرد على المنطقيين · الجزء ١ · ص ٢٤٦
الإحالة: (ابن تيمية، ت ٧٢٨هـ: ١/٢٤٦)